حذر الدكتور عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، من أن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني في قطاع غزة، رغم كونه حدثاً هاماً يؤشر لبداية مرحلة جديدة، إلا أنه لن يمر بسهولة أو يسر في ظل التعنت الإسرائيلي والمخططات المستمرة لليمين المتطرف.
وأوضح "مطاوع"، في لقاء ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن سلوك إسرائيل قبل وأثناء وبعد فتح المعبر يؤكد عدم نيتها التعاطي بإيجابية مع هذه الخطوة، مرجعاً ذلك إلى سببين رئيسيين يتحكمان في المشهد الحالي.
فرصة تاريخية للتغيير الديموغرافي
وأشار المحلل السياسي إلى أن اليمين الإسرائيلي يرى في الحرب الحالية فرصة تاريخية لاحت له ولم تتكرر منذ عام 1948، لتكرار سيناريو التهجير وتغيير الواقع الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن هذا التيار لن يفوت هذه الفرصة بسهولة.
وفي سياق التحليل السياسي الداخلي لإسرائيل، لفت "مطاوع" إلى أن إسرائيل دخلت عملياً في أجواء انتخابات عام 2026، مشدداً على أن "عام الانتخابات دائماً ما يدفع ثمنه الفلسطينيون".
وأضاف أن هناك سباقاً محموماً بين الائتلاف الحاكم والمعارضة لاستخدام "الملف الفلسطيني" كورقة دعاية انتخابية، حيث يتسابق الطرفان في من يلحق أذى أكبر بالفلسطينيين ويحقق إنجازات إسرائيلية مزعومة على حسابهم.
تصريح "ليبرمان" الأيقوني
واستشهد "مطاوع" بما وصفه بـ "التصريح الأيقوني" لأفيغدور ليبرمان، أحد أقطاب المعارضة الإسرائيلية، الذي حث فيه بنيامين نتنياهو على معاودة الهجوم على قطاع غزة "بلا ضوابط"، زاعماً عدم وجود أسرى أحياء أو جثث للإسرائيليين في القطاع، وداعياً لاستغلال الزخم الدولي ووجود دونالد ترامب لتنفيذ ذلك.
واختتم المحلل الفلسطيني حديثه بالتأكيد على أن هذا التصريح يعكس حجم التنافس الشرس بين المعارضة والائتلاف في إسرائيل، والذي يصب بالكامل ضد مصلحة الشعب الفلسطيني ويفاقم من معاناته.