أعلن الناقد محمد بدوي، رئيس لجنة تحكيم جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية، حيثيات فوز الكاتب التونسي نزار شقرون بالجائزة في دورتها الأولى، عن روايته «أيام الفاطمي المقتول»، الصادرة عن دار «نقوش عربية».
وأوضح محمد بدوي أن فوز الرواية جاء لما حققته من مغامرة جمالية لافتة اقتحمت إشكالية الهوية بتعقيدها وجراحها، وقدمت معالجة سردية عميقة لتعدد طبقات المعاني في الفضاء العربي الحديث، بين حضور الماضي بإرثه الفاعل ومتطلبات الواقع المعيش وتحدياته.
وأشار رئيس لجنة التحكيم إلى أن الرواية الفائزة نجحت في بناء خطاب روائي يتداخل فيه الواقعي بالمتخيل، والمادي بالرمزي، مع انهيار الحدود بين اللغة الروائية بدقتها واللغة الشعرية بمجازيتها، ما أسهم في خلق فضاء كتابي جديد يحقق الدهشة ويحفز القارئ على التأمل.
وأكد محمد بدوي أن هذا الاختيار جاء بعد مناقشات مستفيضة داخل لجنة التحكيم، في ظل مستوى فني مرتفع للأعمال المتقدمة، مشددًا على أن الجائزة في دورتها الأولى تسعى إلى ترسيخ قيم التجريب والابتكار والاحتفاء بالأعمال التي تقدم إضافة نوعية للمشهد الروائي العربي، استلهامًا لقيم الإبداع التي ارتبطت باسم الأديب العالمي نجيب محفوظ.
واختتم رئيس لجنة التحكيم تصريحاته بتوجيه التهنئة للكاتب التونسي نزار شقرون على فوزه بالجائزة عن روايته «أيام الفاطمي المقتول»، مؤكدًا أن العمل يمثل تجربة روائية مميزة تستحق هذا التتويج.