عصام عبد القادر يكتب: عن زيارة الرئيس للأكاديمية العسكرية المصرية: الاستماع إلى الطلاب.. توضيح مجريات الأحداث.. تماسك الجبهة الداخلية.. الاصطفاف الشعبي المشكور.. رسائل أخرى مهمة

السبت، 08 مارس 2025 10:30 ص
عصام عبد القادر يكتب: عن زيارة الرئيس للأكاديمية العسكرية المصرية: الاستماع إلى الطلاب.. توضيح مجريات الأحداث.. تماسك الجبهة الداخلية.. الاصطفاف الشعبي المشكور.. رسائل أخرى مهمة الأكاديمية العسكرية

عصام عبد القادر

حرص الرئيس على توفير المناخ الداعم لطلاب الأكاديمية العسكرية، والمتمثل في التدريب المستدام، وتلقي الخبرات المربية كاملةً، من معارف، ومهارات، وتنمية للوعي في أنماطه المختلفة، أمرٌ له دلالته الواضحة؛ حيث الاطمئنان التام؛ لتأهيل كوادر المستقبل، وقادته، الذين يتحملون المسئولية، ويحملون الراية، ويذودون عن الوطن، ويحمون ترابه، ويصونون مقدراته، ويوفرون مقومات أمنه، وأمانه، واستقراره.


ندرك جميعًا أن الأكاديمية العسكرية هي مصنع الرجال؛ حيث إنها تستهدف تعزيز الولاء، والانتماء، ورفع الجاهزية، وتنمية مهارات صناعة القرارات، واتخاذها، وحل المشكلات، وتجاوز التحديات، والتخلي عن الذات؛ وذلك من أجل بقاء الوطن، والعمل بكامل طاقاته، التي تحرز إنجازات غير مسبوقة في المجال الذي يتخصص فيه المقاتل المصري، وهذا ما يجعلنا نعي دور المؤسسة العسكرية عظيمة الشأن، وأهميتها، وماهيتها.


إن من يمتلك الدرع، والسيف فإنه يمثل له أمرا لا مناص عنه في هذا الزمن الذي عزَّ فيه شرف الكلمة، والتمسك بالعهود، والمواثيق، والعمل بمقتضى القوانين المنظمة لشئون مجريات الحياة بتنوعاتها المختلفة؛ لذا فقد باتت رعاية مؤسسة مصنع الرجال فرضَ عين على الدولة، وكل المعنيين بها؛ فضمان بقاء الأوطان قد أضحى رهن جيوش وطنية تحمل الشرف، والأمانة على عاتقها، وتعي أن الشهادة غاية يتمنى أن ينالها جميع منتسبي تلك المؤسسة عظيمة القدر، والمقدار.


والاستماع إلى طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية من قبل الرئيس له شاهد لدينا؛ إذ يؤكد هذا الاستماع إيمان القائد الأعلى للقوات المسلحة بأهمية الحوار، والنقاش الذي يكشف عن نقاط التلاقي، ويسهم في تحديد نقاط القوة، ورصد نقاط الضعف، أو القصور؛ فالرئيس لديه خبرات عميقة في مجال التخطيط، والإعداد، والتنفيذ؛ ومن يسدى بالرأي كل ما يصقل العمل، ويدعمه؛ ومن ثم نضمن مزيدا من المساندة لتلك المؤسسة التي يقدرها الجميع دون استثناء.


إن لقاء القائد الأعلى للقوات المسلحة مع جنود المستقبل، وقادته له في نفوس المقاتل المصري دلالته العظيمة؛ حيث يؤكد على تقارب المسافة في الرؤى، وأن الجيش المصري العظيم على قلب رجل واحد، وأن وحدة الصف، واللُّحْمَة المدعومة بجليل القيم النبيلة من دعائم قوة تلك المؤسسة، التي تغرس في النفوس العزة، والكرامة، وتقوي العزيمة، والإرادة من أجل تحقيق الهدف.


عندما يسرد الرئيس بعض مجريات الأحداث، وموقف الدولة، ودورها الفعال حيال تلك الأحداث؛ فإنه يؤصل لأمر مهم؛ ألا وهو إشغال منتسبي المؤسسة العسكرية بقضايا الوطن؛ حيث تنمية الولاء، والانتماء، وغرس الخبرة السديدة؛ فرغم امتلاك القوة إلا أن الحكمة قد أضحت مغلفة لتلك القوة، وهذا يمثل ماهية الرشد دون مواربة؛ فالقرار ينبغي أن يكون مدروسًا، لا تشوبه ذاتية، أو تحقيق مجدٍ يؤثر على كيان الدولة، ومقدراتها؛ لذا على القائد أن يدرس ما يصدره من قرارات تتعلق بشأن شعبه، ومصيره على وجه الخصوص في زمن قد اختلط فيه الغث بالثمين.


إن توضيح مجريات الأحداث تؤكد أن مصر، وقيادتها السياسية الجسورة تعمل على نشر السلام، وتعضيد ماهية العدل، وهذا بالطبع ينبري على قوة الدولة، واصطفاف شعبها خلف القيادة، ومؤسساتها الوطنية؛ فالأوطان تمتلك المنعة من مكونها؛ فلا مجال لشق الصف، أو إحداث فتنٍ قد تستهدف إضعاف الهمم، وهذا دومًا ما يؤكد عليه فخامة الرئيس في كثير من خطاباته، وكلماته العميقة في العديد من المناسبات.


إن تماسك الجبهة الداخلية يؤكد أصالة الشعب المصري العظيم الذي يدرك عدوه، ويرصد مكره، ولا يضع في حساباته كافة ممارساته؛ حيث إنها لا تؤثر في استقرار الوطن الذي يحميه جيش باسل بقيادة عليا تمتلك القدرة على اتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل الحفاظ على الأمن القومي المصري بكل أبعاده، ونؤكد مرارًا، وتكرارًا أن شعبنا الجسور في حالة تعبئة، وجاهزية تامة، بل واصطفافٍ على مدار الساعة خلف الرئيس، وجيش مصر العظيم.


لدينا قائد عظيم يبدي امتنانه، وشكره لشعبه، ويؤكد في كلمات راقية رقراقة أن هذا الشعب يمتلك الوعي الذي جعله يتحمل، ولا يعبأ لأيّ تحدٍ في سبيل الحفاظ على الوطن، ومقدراته، بل يساند، ويزأر عندما يلوح العدو باستهداف مقدراته، أو الرغبة في تحقيق غايات لا تتفق مع ما يؤمن به المصريون من قضايا لا جدال، ولا مراء حولها؛ فالدولة صاحبة السيادة لا تتقهقر، ولا تتراجع عن موقفها مهما كلفها الأمر.


في كلمة الرئيس رسالة فحواها أن هذا الجيش بمكونه أصالة تمتد من شعب نبيل له تاريخه، وجغرافيته؛ حيث قدم أبناؤه بكل محبة، ورضا، وقناعة من أجل خدمة تراب هذا الوطن، وصون مقدراته، والزود عنه، وتعزيز أمنه، وأمانه، واستقراره، وهذا بفضل الله – تعالى - لن يتوقف أبد الدهر؛ فالجميع عاشقٌ لتراب هذا البلد الآمين، والجميع لديه الاستعداد التام للتضحية بالنفس، وأعز ما يملك من أجل هذا الوطن الأصيل شعبه.


لقد حملت كلمة الرئيس رسالة فحواها أن جيشنا، وشعبنا محُب للإعمار، والنهضة، والتقدم في شتى مجالات الحياة، ونحن ندرك جليًا أن جيشنا العظيم لا يدخر طاقاته، وخبراته، وما يمتلكه من مقومات في خدمة بلاده دون توقف، وهنا ينبغي أن نعي أن الإعمار هو شعار هذه المرحلة الآنية، ولن نتوقف عنه، ولن يثنينا عن غاياتنا الكبرى كائن من كان؛ فالنهضة المصرية مستمرة بمشيئة الله – تعالى-.


في كلمة الرئيس قد بدتْ رسالة جلية فحواها أن تنمية الحسّ الوطني أمرٌ بالغ الأهمية، وينبغي أن يُرَسّخَ في الوجدان منذ المهد، وأن مؤسساتنا قاطبةً يجب أن تعمل على ذلك لجميع منتسبيها؛ فحب الوطن، ومعزته، والاعتزاز به غاية لا نحيد عنها، وهذا دأب كل جيل تلو الآخر.. حفظ الله بلادنا، وقيادتنا السياسية، ومؤسساتنا الوطنية.. محبتي للجميع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة