نزيف العقول الأمريكية مستمر والسبب ترامب.. عالمة فيزياء فلكية بارزة الأحدث

الأحد، 08 نوفمبر 2026 01:48 م
نزيف العقول الأمريكية مستمر والسبب ترامب.. عالمة فيزياء فلكية بارزة الأحدث عالمة أمريكية بارزة تركت الولايات المتحدة إلى هولندا

0:00 / 0:00
كتبت رباب فتحى

في مؤشر جديد على تداعيات السياسات الأمريكية المتعلقة بالبحث العلمي، سلطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الضوء على انتقال عالمة الفيزياء الفلكية الأمريكية كيلي هولي-بوكلمان إلى هولندا، بعد مسيرة علمية طويلة في الولايات المتحدة، تأثرت بشكل مباشر بالتغييرات التي شهدها قطاع البحث العلمي عقب عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.

وتكشف قصة هولي-بوكلمان، البالغة من العمر 55 عاماً، عن جانب من ظاهرة هجرة العقول العلمية الأمريكية إلى أوروبا، في ظل تراجع التمويل الفيدرالي، وتقليص فرص الدراسات العليا، والاضطرابات التي طالت المؤسسات العلمية وبرامج وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا».

من أستاذة بارزة في فاندربيلت إلى باحثة في هولندا

وأوضحت الصحيفة أن هولي-بوكلمان كانت واحدة من أبرز علماء الفيزياء الفلكية في الولايات المتحدة، وأستاذة جامعية في جامعة فاندربيلت بولاية تينيسي، كما تعد من المتخصصين البارزين في دراسة موجات الجاذبية، وشغلت منصب مستشارة بارزة لدى وكالة ناسا.

وعلى مدار نحو عقدين، ساهمت في تأسيس برنامج أكاديمي لتدريب علماء الفلك، واستقطبت أكثر من 20 طالباً من خلفيات علمية واجتماعية متنوعة، كما نجحت في جمع ملايين الدولارات من التمويل الفيدرالي لدعم الباحثين الأمريكيين.

لكن هذه المسيرة واجهت تحديات متزايدة بعد تولي ترامب الرئاسة، مع تعرض المنح البحثية للتهديد، وتراجع الدعم المخصص لطلاب الدراسات العليا، إلى جانب خطط خفض ميزانيات البرامج العلمية التابعة لناسا.

وبحسب التقرير، وجدت هولي-بوكلمان نفسها تتحمل أعباء متزايدة، ليس فقط للحفاظ على أبحاثها، وإنما أيضاً لمساندة طلابها الذين واجهوا القلق بشأن مستقبلهم الأكاديمي والمهني.

تخفيضات التمويل وسياسات ترامب تضغط على المؤسسات العلمية

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن إدارة ترامب اتخذت إجراءات أثرت على المؤسسات البحثية، من بينها تجميد مدفوعات بعض المنح الفيدرالية، والتهديد بخفض تمويل البرامج العلمية التابعة لناسا بنسبة تصل إلى 47%.

كما واجهت المؤسسات الأكاديمية ضغوطاً تتعلق بالأوامر التنفيذية الخاصة ببرامج التنوع والشمول، الأمر الذي دفع هولي-بوكلمان إلى تعديل أسماء بعض البرامج الجامعية وإعادة صياغة طلبات المنح لتجنب مصطلحات أصبحت موضع تدقيق من الإدارة.

ولم تقتصر التداعيات على التمويل، إذ غادر بعض الطلاب الدوليين أماكن عملهم بسبب مخاوف تتعلق بإجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، بينما اضطر باحثون آخرون إلى استكمال أعمالهم عن بُعد أو العودة إلى بلدانهم.

ونقلت الصحيفة عن هولي-بوكلمان وصفها لحالتها خلال تلك الفترة بأنها مزيج من الغضب واليأس والإصرار، مشيرة إلى أنها خصصت وقتاً لتنظيم جلسات دعم نفسي وأنشطة للطلاب، بعدما أصبح الحفاظ على تماسك فريقها العلمي تحدياً يومياً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة