يبقى مخدر الهيروين أحد أخطر أنواع السموم التي تهدد سلامة المجتمعات وتدمر طاقات الشباب، حيث تواصل أجهزة الدولة جهودها المكثفة لمواجهة هذا القاتل الصامت الذي يتسلل ليفتك بالصحية والروح قبل أن يدمر الأسر والمجتمعات.
تدمير الجهاز العصبي ومخاطر صحية قاتلة
يحذر أطباء ومتخصصون من الاندفاع وراء تعاطي الهيروين، نظراً لسسرعة سيطرته على الجهاز العصبي المركزي وإحداث حالة من الإدمان الشديد من الجرعات الأولى.
وتتنوع أضراره بين الفشل التنفسي، وتلف خلايا المخ، وتدمير الكبد والكليتين، فضلاً عن السلوكيات الإجرامية التي يقدم عليها المتعاطي للحصول على الجرعة، مما يجعله خطراً داهماً على الأمن المجتمعي.
ضربات أمنية متتالية لإجهاض مخططات الترويج
في المقابل، تشن قطاعات وزارة الداخلية بالتنسيق مع مكافحة المخدرات حملات مكبرة يومية لتجفيف منابع التداول، وإحباط محاولات الجلب والتهريب عبر المنافذ المختلفة.
وأسفرت الضربات الأمنية الاستباقية عن ضبط كميات من مخدر الهيروين، وتفكيك تشكيلات عصابية شديدة الخطورة تخصصت في جلب وتدوير المواد المخدرة، وإحالة القائمين عليها للنيابة العامة.
عقوبات الإتجار بالهيروين
وحول الشق القانوني، أوضح الخبير القانوني الورداني حصين أن قانون مكافحة المخدرات المصري رقم 182 لسنة 1960 وتعديلاته يجابه الإتجار في الهيروين بأقصى العقوبات.
وأكد الورداني أن العقوبة تصل إلى الإعدام شنقاً أو السجن المؤبد وغرامات مالية ضخمة لكل من حاز أو أحرز أو جلب أو صَنّع مواد مخدرة بقصد الإتجار، بينما تصل عقوبة التعاطي إلى السجن المشدد، لضمان ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة الوطن.