تتواصل شكاوى المواطنين من انتشار ظاهرة النباشين والفريزة بعدد من الشوارع الحيوية في حي الهرم، وما تسببه من تراجع مستوى النظافة وتشويه المظهر العام، في ظل تكرار عمليات العبث بصناديق القمامة وفرز المخلفات في الشوارع، رغم الحملات المتكررة التي تستهدف الحد من الظاهرة وتحسين مستوى النظافة بالحي.
شوارع حيوية تتحول إلى بؤر لفرز القمامة
وتتركز شكاوى المواطنين في عدد من الشوارع والمحاور الحيوية، من بينها شارع الملك فيصل وشارع ترعة المريوطية واللبيني، حيث ينتشر النباشون الذين يبحثون داخل صناديق القمامة لاستخراج المخلفات القابلة لإعادة التدوير، إلى جانب إقامة تجمعات وخيام لفرز المخلفات، فضلًا عن انتشار الفريزة الذين يتخذون بعض المواقع بؤرًا لتجميع القمامة وفرزها.
وتؤدي هذه الممارسات إلى تناثر المخلفات حول الصناديق وفي نهر الطريق، بما يؤثر على مستوى النظافة العامة ويشوه المظهر الحضاري للشوارع، فضلًا عن زيادة الأعباء على عمال النظافة وفرق رفع المخلفات، التي تضطر إلى التعامل مع القمامة المتناثرة مجددًا بعد الانتهاء من أعمال الجمع والتنظيف.
حملات متكررة لمصادرة المعدات والتروسيكلات.. والظاهرة مستمرة
ورغم الحملات التي تستهدف مواجهة الظاهرة، ومصادرة المعدات والتروسيكلات المستخدمة في جمع المخلفات وفرزها، فإن شكاوى المواطنين لا تزال تتكرر، في ظل استمرار انتشار النباشين والفريزة في عدد من المناطق، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن آليات التعامل مع الظاهرة بصورة مستدامة، بما يضمن عدم عودة التجمعات العشوائية عقب انتهاء الحملات.
وتؤثر الظاهرة على جهود تحسين مستوى النظافة بالحي، إذ لا تقتصر المشكلة على وجود المخلفات في الشوارع، بل تمتد إلى إهدار جانب من جهود الجمع والكنس ورفع القمامة، نتيجة إعادة فتح الصناديق والعبث بمحتوياتها وترك المخلفات المحيطة بها دون جمع، الأمر الذي يستدعي حلولًا متكاملة تجمع بين الحملات الرقابية وتنظيم عملية جمع القمامة من المنبع.
منظومة الجمع السكني تثير ترقب المواطنين
وفي المقابل، ينتظر المواطنون تفعيل منظومة الجمع السكني للمخلفات التي سبق أن أعلنت محافظة الجيزة عن التوسع في تطبيقها، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن أن تسهم في تحسين مستوى النظافة والحد من وصول النباشين إلى محتويات صناديق القمامة، من خلال جمع المخلفات مباشرة من الوحدات السكنية وفق منظومة منظمة.
ويأمل المواطنون أن يسهم تفعيل المنظومة في تقليل الاعتماد على الصناديق بالشوارع، والحد من عمليات الفرز العشوائي، بما ينعكس على نظافة الشوارع الحيوية بالهرم ويخفف الأعباء عن فرق النظافة، إلى جانب استمرار الحملات الرقابية للتعامل مع بؤر تجميع وفرز المخلفات ومنع عودتها مرة أخرى.