محور الشر.. كيف بدأ التحالف الذى جمع هتلر وموسولينى واليابان؟

الأحد، 25 أكتوبر 2026 05:00 م
محور الشر.. كيف بدأ التحالف الذى جمع هتلر وموسولينى واليابان؟ هتلر وموسوليني

محمد عبد الرحمن

تحل ذكرى تأسيس محور روما–برلين في 25 أكتوبر عام 1936، حين توصلت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية إلى اتفاق للتقارب السياسي وتنسيق السياسات الخارجية، في خطوة مهّدت لقيام تحالف دول المحور الذي ضم اليابان لاحقًا، وأصبح أحد أطراف الحرب العالمية الثانية.

جاء الاتفاق بين الزعيم الألماني أدولف هتلر والزعيم الإيطالي بينيتو موسوليني في ظل تحولات متسارعة شهدتها أوروبا خلال ثلاثينيات القرن العشرين، مع تصاعد النزعات التوسعية وتراجع فرص احتواء الصراعات عبر المؤسسات الدولية. وارتبط التقارب بين البلدين بمصالح سياسية مشتركة، من بينها مواجهة النفوذ الشيوعي والسعي إلى توسيع نفوذهما في القارة الأوروبية.

من اتفاق روما–برلين إلى تحالف دول المحور

في 25 أكتوبر 1936، أبرمت ألمانيا وإيطاليا اتفاقًا للصداقة والتعاون، تعهّد بموجبه الطرفان باتباع سياسة خارجية مشتركة. وبعد أيام، في الأول من نوفمبر، استخدم موسوليني تعبير «محور روما–برلين» خلال خطاب ألقاه في ميلانو، ليصبح المصطلح لاحقًا الاسم الشائع للتحالف الذي جمع البلدين.

وجاء التقارب في سياق توتر علاقات إيطاليا مع عدد من القوى الأوروبية، عقب غزوها إثيوبيا عام 1935، وما تبعه من عقوبات فرضتها عصبة الأمم. وفي المقابل، سعى هتلر إلى تعزيز علاقات ألمانيا الخارجية وتوسيع نفوذها، بينما وجدت إيطاليا في التقارب مع برلين فرصة لإعادة ترتيب تحالفاتها الدولية.

ولم يقتصر التقارب على التصريحات السياسية؛ ففي نوفمبر 1937، انضمت إيطاليا إلى ميثاق مناهضة الشيوعية الذي كانت ألمانيا واليابان قد وقعتاه في العام السابق، في خطوة عززت الروابط بين الدول الثلاث. 

اليابان تنضم إلى التحالف

تطورت العلاقات بين ألمانيا وإيطاليا تدريجيًا إلى تعاون عسكري أوثق، تُوّج بتوقيع «ميثاق الصلب» بين البلدين في 22 مايو 1939. وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية بغزو ألمانيا بولندا في الأول من سبتمبر 1939، دخلت إيطاليا الحرب إلى جانب ألمانيا في يونيو 1940.

وفي 27 سبتمبر 1940، وقعت ألمانيا وإيطاليا واليابان الاتفاق الثلاثي، الذي أضفى طابعًا رسميًا على التحالف بين القوى الثلاث، المعروفة باسم «دول المحور». ونص الاتفاق على تقديم المساعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية المتبادلة إذا تعرض أحد الأطراف لهجوم من دولة لم تكن منخرطة آنذاك في الحرب الأوروبية أو الحرب الصينية اليابانية، وهو بند استهدف، ضمن ما استهدفه، ردع الولايات المتحدة عن التدخل في الصراع.

وانضمت إلى التحالف لاحقًا دول أوروبية أخرى، من بينها المجر ورومانيا وبلغاريا وسلوفاكيا وكرواتيا، بينما تعاونت فنلندا عسكريًا مع ألمانيا ضد الاتحاد السوفيتي من دون أن تصبح طرفًا رسميًا في الاتفاق الثلاثي. 

تحالف لم يمنع تضارب المصالح

على الرغم من التحالف السياسي والعسكري، لم تتحول دول المحور إلى قيادة موحدة ذات مصالح متطابقة؛ إذ احتفظت كل دولة بأهدافها الاستراتيجية الخاصة، واختلفت حساباتها العسكرية والسياسية في أكثر من مرحلة من الحرب.

وكان الاتفاق الثلاثي قد دخل حيز الأهمية العملية بصورة أوضح بعد الهجوم الياباني على بيرل هاربر في ديسمبر 1941، إذ أعلنت الولايات المتحدة الحرب على اليابان، ثم أعلنت ألمانيا وإيطاليا الحرب على الولايات المتحدة بعد أيام.

ومع ذلك، لم ينجح التحالف في تجاوز التباينات بين أطرافه أو بناء آلية متكاملة لتنسيق السياسات الخارجية والعمليات العسكرية. وبدأ تراجع دول المحور بصورة واضحة عام 1943، قبل هزيمتها النهائية مع انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة