«غيرة تحولت إلى خنجر ودم بريء أُريق»..

مرافعة قوية للنيابة في قضية مقتل شخص على يد عديله بالإسكندرية

الأحد، 18 أكتوبر 2026 03:39 م
النيابة

أحمد الزغبى

قدمت النيابة العامة، ممثلةً عنها المستشار أحمد الجيوشي، وكيل النائب العام بنيابات المنتزه الكلية بالإسكندرية، مرافعة قوية أمام هيئة المحكمة في قضية مقتل شخص على يد عديله، بعد أن استدرجه وتعدى عليه بحجر، ثم أكمل التعدي بسلاح أبيض «سكين»، مسددًا عدة طعنات في مناطق متفرقة من جسده.


 

مرافعة النيابة العامة


استهل وكيل النائب العام مرافعته قائلًا: «تقف النيابة العامة أمام عدالتكم الموقرة، لا لتروي واقعة من وقائع الحياة اليومية، بل لتعرض مأساة إنسانية أليمة تجسد كيف يمكن للشر، إذا تمكن من قلب الإنسان، أن يحيله إلى وحش كاسر لا يعرف لله حرمة ولا لضميره وازعًا. جريمة أزهقت فيها روح بريئة بغير ذنب، جريمة لم يكن باعثها الدفاع عن النفس ولا الغضب العابر، بل نية آثمة خططت بليل مظلم، وتُرجمت صباحًا بدم مسفوح على أرض بريئة. تجرد المتهم فيها من إنسانيته، وأطلق العنان لشيطانه، فأعد سلاحه ورصد ضحيته وتربص بها حتى حانت اللحظة التي ظن فيها أنه قادر على محوها من الوجود، متناسيًا أن الله سبحانه وتعالى هو القائل: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾».
 

تفاصيل الجريمة


وأضاف وكيل النائب العام أن المتهم تولد في صدره الغل، وسكنت الغيرة قلبه، وبدلًا من أن يسعى ليقتدي بالمجني عليه، انقلب عليه حقدًا، وتحولت الغيرة إلى كراهية، والحسد إلى نار تأكل ما تبقى في قلبه من إنسانية.

واكتملت أمام عدالتكم حلقات جريمة شنعاء، جريمة خُطَّت فصولها بالحقد، وسُقيت بدم بريء أُريق ظلمًا وعدوانًا، فما كان من المتهم إلا أن أعد العدة، واختار المكان، وأحكم خطته، حتى إذا التقى بالمجني عليه، انقض عليه كذئب وجد فريسته، طاعنًا بلا رحمة ولا تردد، حتى أسكن الموت بين أضلاعه.
 

المطالبة بالقصاص


وتابع: "إنها القسوة وقد تجسدت في إنسان، إنها الغيرة وقد تحولت إلى خنجر في يد مجرمة لم ترَ في الدم إلا وسيلة راحة من كيد النفس وأمراضها، واليوم سيادة الرئيس تقف تلك الروح البريئة بين يدي عدالتكم تناشد بالقصاص وتقول بلسان الحق، من لي بعد الله إلا عدلكم.

وطالب المستشار أحمد الجيوشي، قائلا :إن النيابة العامة قد حملت أمانة الدعوي وادت رسالتها بأدلتها وبرهانها، لا تجد من القول ما هو ابلغ من فعل العدالة نفسها، فتطلب من هئيتكم الموقرة أن توقع علي المتهم أقصي العقوبة المقررة في القانون، الاعدام شنقا جزاء لما اقترفت يداه، لا تشفيا ولكن تحقيقا للعدالة التي هي أساس الملك وانصافا لروح أزهقت ظلما ولأسرة فقدت عائلها غدارا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة