قال حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، إن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو» يمثلان، بحسب تقديره، عائقًا أمام التوصل إلى تسوية للحرب الروسية الأوكرانية، معتبرًا أن تعثر إنهاء الحرب لا يرتبط بموقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وحده.
وأوضح البقيعي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الدول الأوروبية لا تريد انتهاء الحرب في ظروف تسمح لروسيا بتحقيق انتصار، في ظل ما وصفه بالتقدم الروسي على الأرض مؤخرًا.
موسكو ترى المواجهة أوسع من أوكرانيا
وأضاف أن روسيا أصبحت تنظر إلى الصراع باعتباره مواجهة مع حلف الناتو، وليس مع أوكرانيا فقط، معتبرًا أن تعثر جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزز قناعة موسكو بصعوبة تحقيق أهدافها بالوسائل السلمية.
ورأى خبير العلاقات الدولية أن الموقفين الأوكراني والأوروبي يعكسان رغبة في استمرار المواجهة لاستنزاف القدرات الروسية، والحد من المكاسب التي تحققها موسكو خلال المرحلة الحالية.
متغيرات استراتيجية في مواقف أطراف الحرب
وأشار البقيعي إلى أن أطراف الحرب تشهد متغيرات استراتيجية تشمل روسيا والولايات المتحدة وأوروبا، معتبرًا أن الدور الأوكراني أصبح أكثر ارتباطًا بالأهداف الأوروبية في إدارة الصراع.
وتحدث عن زيارة قال إن مدير الاستخبارات الأمريكية أجراها إلى موسكو في أغسطس الماضي، والتقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واصفًا إياها بأنها الأولى من نوعها منذ عام 2022.
واعتبر البقيعي أن الزيارة تعكس عودة ما وصفه بـ«الدولة العميقة» إلى إدارة ملف الحرب الأوكرانية، مشيرًا إلى أن أجهزة الاستخبارات تمثل، وفق رؤيته، أحد أبرز مكوناتها.