قال محمد العالم، الكاتب والصحفي والباحث السياسي، إن العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تشهد توترًا مستمرًا منذ بداية الولاية الثانية لترامب، مشيرًا إلى أن الخلاف لا يقتصر على الطرفين، بل يمتد إلى المواجهة بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية.
خلافات ممتدة بين ترامب وزيلينسكي
وأوضح الكاتب والصحفي والباحث السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التوتر بين ترامب والجانب الأوروبي، وكذلك الرئيس الأوكراني، ليس جديدًا، لافتًا إلى أن ترامب جدد تصريحاته السابقة التي دعا فيها زيلينسكي إلى الرحيل، واعتبر أن وجوده في السلطة غير شرعي، وهو ما قد يشكل، بحسب تقديره، تهديدًا للنظام الأوكراني نفسه.
وأضاف أن تصريحات زيلينسكي الأخيرة، التي اتهم فيها ترامب بالخيانة على خلفية التقارب الأمريكي الروسي، كانت متوقعة من حيث المضمون، لكنها جاءت بحدة أكبر، خصوصًا مع تصاعد الهجمات التي تستهدف مصافي النفط الروسية.
محمد العالم: التصعيد لا تقف وراءه أوكرانيا وحدها
وأشار العالم إلى أن استهداف مصافي النفط الروسية يمثل تصعيدًا كبيرًا، معتبرًا أن أوكرانيا ليست الطرف الوحيد وراء هذا التصعيد، بل إن أوروبا تؤدي دورًا أيضًا في دعم الموقف الأوكراني. وقال إن موقف زيلينسكي يعكس إلى حد كبير وجهة النظر الأوروبية، مضيفًا أن المشهد الحالي يمكن قراءته باعتباره مواجهة بين أوروبا والولايات المتحدة، وليس خلافًا أوكرانيًا أمريكيًا فحسب.
وأكد أن طبيعة العلاقة بين ترامب وزيلينسكي ظلت صعبة منذ تولي الرئيس الأمريكي ولايته الثانية، في ظل اختلاف المواقف بشأن مستقبل الحرب والتعامل مع روسيا. وتوقع العالم أن يتجه التصعيد بين أوكرانيا وروسيا إلى مزيد من التفاقم، موضحًا أن استمرار الحرب يرتبط بدرجة كبيرة بموقف أوروبا من دعم كييف.
وأضاف أن قدرة الدول الأوروبية على تزويد أوكرانيا بالسلاح ومواصلة الوقوف إلى جانبها تعني أن الحرب قد تستمر لفترة طويلة، مؤكدًا أن انسحاب ترامب أو مطالبته باتخاذ خطوات معينة لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع، نظرًا إلى وجود طرف أوروبي فاعل في المعادلة.
مصالح اقتصادية أمريكية داخل أوكرانيا
ولفت العالم إلى أن ترامب يستخدم مسألة الشرعية داخل أوكرانيا للضغط على النظام الأوكراني، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود مصالح اقتصادية أمريكية داخل البلاد.
وأوضح أن اتفاق المعادن الذي طُرح بين ترامب وزيلينسكي يمثل أحد أوجه هذه المصالح، معتبرًا أن الموقف الأمريكي الحالي قد يكون مؤقتًا وقابلًا للتغيير في مرحلة لاحقة. وأضاف أن هناك من يرى احتمال تدخل الكونجرس الأمريكي لوقف الصفقة المطروحة بين ترامب والرئيس الروسي، وهو ما قد يؤثر في مسار التقارب بين واشنطن وموسكو.