نشرت الهيئة العامة للاستعلامات على موقعها الإلكتروني، تقريرا خاصا بعنوان"الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي" الذى أعده مركز الدراسات الإعلامية والسياسية ويتناول زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكلا من جمهورية كوريا، ومملكة ماليزيا، وجمهورية إندونيسيا، بهدف دفع العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين مصر وهذه الدول، في إطار توجه مصر نحو تعزيز شراكاتها الدولية وتوسيع مجالات التعاون مع الدول الآسيوية.
ويشير التقرير إلى أن الجولة الآسيوية تعكس توجهًا مصريًا متواصلًا نحو تنويع الشراكات الدولية وتعزيز الحضور المصري في القارة الآسيوية، باعتبارها أحد المراكز الرئيسية للتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي فقد أكد أن الجولة التي شملت كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا أسفرت عن توقيع 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية، والتي ركزت على نقل التكنولوجيا وتعزيز التعاون في قطاعات السيارات والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والزراعة وصيد الأسماك، إلى جانب بحث مساهمة كوريا الجنوبية في بعض أنشطة مشروع محطة الضبعة النووية.
وتناول التقرير دلالات الجولات الآسيوية، مشددًا أن الزيارات الرئاسية المتتالية إلى الدول الآسيوية تعكس حرص مصر على تنويع دوائر تحركها الخارجي، وتعزيز علاقاتها مع القوى الاقتصادية والسياسية الصاعدة، بما يتيح فرصًا أوسع لجذب الاستثمارات وزيادة التبادل التجاري والتعاون في مجالات التكنولوجيا، والطاقة، والنقل والتعليم.
كما تبرز أهمية الموقع الاستراتيجي لمصر كحلقة وصل بين قارتي آسيا وإفريقيا، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات اقتصادية وتنموية أوسع، والاستفادة من إمكانات مصر وموقعها في دعم حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين.
وتؤكد هذه التحركات كذلك استمرار النهج المصري القائم على الانفتاح على مختلف القوى الدولية، وتعزيز التعاون والتنسيق في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، بما يدعم مكانة مصر ودورها على المستويين الإقليمي والدولي.
لماذا جاءت كوريا فى مستهل الزيارة
وينوه تقرير هيئة الاستعلامات أن الرئيس السيسي استهل جولته الأسيوية بالتوجه الى كوريا الجنوبية ، حيث وضعت الزيارة في إطار يتجاوز العلاقات السياسية التقليدية ، والتركيز على الانتقال بالعلاقات المصرية الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب البنية التحتية وسلاسل الإمداد والقضايا الإقليمية والدولية.
كما ان كوريا الجنوبية تمتلك تكنولوجيا متطورة في التصنيع، يمكن توطينها في المناطق الصناعية بمصر، مثل المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، كما تتطلع القاهرة لتوسيع قاعدة الشراكات الصناعية والاستثمارية مع واحدة من أبرز القوى الاقتصادية في آسيا.. وسول تريد شريكا استراتيجيا يصل بها إلى أفريقيا والشرق الأوسط.
كما أن هذه الزيارة تأتي بدعوة من الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج في أول زيارة للرئيس السيسي إلى كوريا الجنوبية منذ عام 2016 وبعد نحو 11 شهرا من زيارة الرئيس الكوري إلى القاهرة في نوفمبر 2025 وهو ما تصفه وسائل الإعلام الكورية بأنه زيارة متبادلة تمنح العلاقات بين البلدين دفعة جديدة.
وتعكس الزيارتان المتبادلتان رغبة واضحة في بناء مسار أكثر انتظاما للعلاقات المصرية الكورية بعد عقود من العلاقات الدبلوماسية التي بدأت عام 1995 وتوسعت تدريجيا لتشمل الاقتصاد، الثقافة، التعليم، الطاقة،الدفاع والتكنولوجيا .
تمثل زيارة الرئيس السيسي فرصة لتثبيت ما جرى الاتفاق عليه خلال زيارة الرئيس "لي" إلى القاهرة، وتحويل التفاهمات السابقة إلى مشروعات ونتائج عملية، خصوصًا في الملفات الاقتصادية وسلاسل الإمداد والاستثمار.
كما أكدت الزيارة أن النظرة إلى مصر تتجاوز كونها سوقا للمنتجات والاستثمارات الكورية، إلى اعتبارها شريكا يمكن أن يساعد سول في توسيع حضورها الاقتصادي في أفريقيا والشرق الأوسط.
كما تملك مصر مصلحة في تعميق الشراكة مع دولة تمتلك خبرات متقدمة في التكنولوجيا والصناعة والبنية التحتية والطاقة وهو ما يجعل التعاون بين البلدين قائما على مصالح متبادلة. وتأتى أيضا زيارة الرئيس السيسي في توقيت يشهد إعادة ترتيب خريطة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وتنافسا دوليا على الأسواق والاستثمارات والتكنولوجيا لتضع القاهرة وسول أمام فرصة جديدة لبناء شراكة أكثر اتساعا وارتباطًا بالمصالح الاقتصادية والاستراتيجية للبلدين.
تريد "سول" أن ترى في القاهرة شريكا استراتيجيا يصل بها إلى أفريقيا والشرق الأوسط بينما تبحث مصر عن توسيع قاعدة الشراكات التكنولوجية والصناعية والاستثمارية مع واحدة من أبرز القوى الاقتصادية في آسيا.