البرلمان يواصل الحوار حول قانون وحدات الإدارة المحلية الجديد.. اللجنة الفرعية المشكلة لدراسته تستمع لرؤية وزيرة الإسكان.. رانده المنشاوي تطالب بمراعاة اختصاصات وطبيعة المجتمعات العمرانية وتحديد المسؤوليات

الإثنين، 12 أكتوبر 2026 10:08 م
البرلمان يواصل الحوار حول قانون وحدات الإدارة المحلية الجديد.. اللجنة الفرعية المشكلة لدراسته تستمع لرؤية وزيرة الإسكان.. رانده المنشاوي تطالب بمراعاة اختصاصات وطبيعة المجتمعات العمرانية وتحديد المسؤوليات

كتب محمود حسين

عقدت اللجنة الفرعية المشكلة لدراسة وإعداد مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية جلسة استماع اليوم 12 أكتوبر 2026ن برئاسة المستشار علاء الدين فؤاد، رئيس اللجنة الفرعية - وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بحضور المهندسة رانده المنشاوي - وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمستشار محمد عبدالعليم كفافي - المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب، ومقرر اللجنة الفرعية، وأعضاء اللجنة الفرعية، وذلك للاستماع لرؤية وزارة الإسكان حول مشروع القانون الأول الخاص بوحدات الإدارة المحلية، حيث وافقت اللجنة الفرعية في وقت سابق على تقسيم مشروع القانون المقدم من الحكومة بنظام الإدارة المحلية ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن إلى مشروعي قانونين، الأول بشأن وحدات الإدارة المحلية، والثاني بشأن انتخابات المجالس المحلية، على أن تبدأ اللجنة الفرعية أعمالها بدراسة إعداد مسودة مشروع القانون الأول الخاص بالتنظيمات الأساسية للإدارة المحلية بما تشمله من وحدات الإدارة المحلية ومكوناتها واختصاصاتها، باعتباره القاعدة العريضة لمنظومة الإدارة المحلية في مصر.

تعزيز اللامركزية وتحسين الخدمات

من جانبها وجهت المهندسة رانده المنشاوي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الشكر للجنة الفرعية على دعوتها للاستماع إلى رؤية الوزارة حول مشروع قانون وحدات الإدارة المحلية، مؤكدة أن الوزارة تسعى إلى تعزيز اللامركزية وتقديم الخدمات للمواطنين على أفضل وجه، حيث أشارت إلى أن تطوير منظومة الإدارة المحلية يقوم على التكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة دون تداخل في الاختصاصات، وأن المدن الجديدة عبارة عن مشروعات تنموية متكاملة، مؤكدة على أهمية دراسة وضع كل مدينة جديدة على حده بما يضمن كفاءة مواردها البشرية والمالية.

اختصاصات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة

واستهلت المهندسة راندة المنشاوي كلمتها، بالتأكيد على دعمها الكامل لكل جهد يستهدف تطوير منظومة الإدارة المحلية، وتعزيز اللامركزية، وتمكين المواطنين من المشاركة في إدارة شؤونهم، وتحسين جودة الخدمات المقدمة إليهم، مشيرة إلى أن هدفنا المشترك هو إدارة أكثر كفاءة، وتنمية أكثر عدالة، ومستقبل أفضل للمواطن المصري، ومؤكدة أن تطوير الإدارة المحلية يجب أن يقوم على التكامل بين مؤسسات الدولة، وأن تكون المسؤولية مسبوقة بالتأكد من توافر القدرة على أدائها.


وأوضحت الوزيرة أن المدن الجديدة ليست مجرد تجمعات سكنية تقع داخل حدود جغرافية لمحافظة، وإنما هي مشروعات تنموية متكاملة، قامت على تخطيط استراتيجي طويل الأجل، واستثمارات ضخمة في الأراضي والمرافق والبنية الأساسية، ونظم متكاملة لإدارة التنمية والتوسع العمراني وجذب الاستثمار.


ولفتت إلى أن دخول هذه المدن بمنظومة الإدارة المحلية يجب ألا يتم باعتباره إجراءً إداريًا عامًا، وإنما وفق دراسة موضوعية لكل مدينة، تأخذ في الاعتبار درجة اكتمالها، وقدرتها التشغيلية، واستدامة مواردها المالية، وكفاءة مرافقها.كما أكدت على ضرورة مراعاة اختصاصات هيئة المجتمعات العمرانية المنصوص عليها في القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة وتحديد إطار واضح لهذه الاختصاصات في مشروع قانون وحدات الإدارة المحلية، مع وضع معايير موضوعية لتقييم مدى جاهزية كل مدينة قبل تسليمها إلى وحدات الإدارة المحلية، وتحديد المسؤوليات المتعلقة بإدارة المرافق وصيانتها، ومصير الأصول والالتزامات المالية والعقود القائمة، بما يضمن عدم ازدواجية الاختصاص أو تضارب القرارات بين الجهات المعنية، مؤكدة استعداد الوزارة للتعاون مع مجلس النواب للوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تضمن تحقيق اللامركزية وفي الوقت ذاته تضمن تطوير الخدمات في المجتمعات العمرانية الجديدة واستدامتها.

إطار واضح للتنسيق بين المجتمعات العمرانية والمحافظات
 

واقترحت أن يتضمن مشروع القانون إطارًا واضحًا للتنسيق بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمحافظات، مع وضع معايير موضوعية لتقييم جاهزية كل مدينة قبل التسليم، وتحديد مسؤوليات إدارة المرافق وصيانتها، ومصير الأصول والالتزامات المالية والعقود القائمة، وضمان عدم ازدواجية الاختصاص أو تضارب القرارات.


كما أكدت أهمية أن تكون المشاركة المجتمعية ومجالس الأمناء داعمة لكفاءة الإدارة وجودة الخدمات، في إطار اختصاصات محددة وواضحة، تحفظ التكامل بين المشاركة الشعبية والإدارة الفنية والتنفيذية للمدن، لافتة إلى أنها لا تطرح استثناءً من الإصلاح، وإنما تطرح إصلاحًا يراعي اختلاف طبيعة المدن، ولا يساوي بين مدينة ما زالت في طور التنمية ومدينة اكتملت مقوماتها وأصبحت جاهزة للإدارة المحلية.


وفي ختام كلمتها؛ شددت الوزيرة على أن وزارة الإسكان على استعداد كامل للتعاون مع مجلس النواب والجهات المعنية للوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة، تحقق أهداف اللامركزية وتطوير الخدمات، وتحافظ في الوقت ذاته على كفاءة إدارة المدن الجديدة واستدامة استثماراتها.

ضمن سلسلة جلسات الاستماع التي تعتزم اللجنة الفرعية عقدها
 

من جانبه أكد المستشار علاء الدين فؤاد، رئيس اللجنة الفرعية، أن جلسة الاستماع المعقودة اليوم تأتي ضمن سلسلة جلسات الاستماع التي تعتزم اللجنة الفرعية عقدها، لبحث كافة الرؤى من جميع الأطراف المعنية بمنظومة الإدارة المحلية، للوصول إلى صياغات قانونية تحقق الهدف من مشروع القانون وتبلورها في إطار تشريعي يحقق تطلعات الدولة نحو منظومة إدارة محلية قادرة على تحقيق التنمية المستدامة على أكمل وجه.

جدير بالذكر أن اللجنة المشتركة من لجنة الإدارة المحلية ومكتبي لجنتي الخطة والموازنة والشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب قد وافقت في وقت سابق على تشكيل لجنة فرعية لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن نظام الإدارة المحلية ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن، تضم في عضويتها ممثلين عن اللجان المختصة بمجلس النواب ومقدمي مشروعات القوانين وعدد من الخبراء والمتخصصين ممثلين عن مجلس الشيوخ، ووزارات التنمية المحلية، الإسكان، الداخلية، العدل، المالية، التخطيط، مجلس الدولة، هيئة مستشاري مجلس الوزراء، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة