حذر الدكتور عمرو عبد المنعم، الباحث والخبير في شؤون الحركات الإسلامية، من ظهور جيل جديد منبثق عن جماعة الإخوان وتيارات الإسلام السياسي، أعلن صراحة عن تحديه للدول الأوروبية، وأوضح أن هذا الجيل الجديد يضم مجموعات مستقطبة من الشباب والنساء والأطفال، ويتميز بكونه من النخبة المتعلمة والمثقفة، حيث يمتلك أفراده تفوقاً ملحوظاً في التكنولوجيا الرقمية وفهماً عميقاً للتعامل مع معطيات الواقع الجديد لخدمة أهداف الجماعة.
استراتيجية "الرمي والإفلات" والتخفي خلف العمل المدني
وأشار "عبد المنعم" خلال حوار ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، إلى أن هذا الجيل يتبنى استراتيجية رسخها القيادي الإخواني محمود عزت في كتابه "فقه المقاومة الشعبية"، والتي تعتمد على مبدأ "الرمي والإفلات" وتبادل الأدوار، وتتضمن هذه الخطة أن تتصدر مجموعة للمواجهة، بينما تتولى مجموعة أخرى مهام الإسناد والحماية عبر التخفي خلف لافتات العمل المدني كمنظمات حقوق الإنسان، العمل الخيري، ومشاريع التعليم.
وأضاف أنهم قد يتبنون مواقف براغماتية شديدة التناقض، كالدفاع عن قضايا المثلية الجنسية، بهدف تصدير صورة التسامح للمجتمع الأوروبي وكسب التعاطف والشرعية.
تحرك أوروبي لكشف المخطط وحماية الهوية الثقافية
وعن الموقف الأوروبي تجاه هذا الخطر، أكد الدكتور عبد المنعم أن المجتمع الأوروبي بدأ يدرك حقيقة هذه المخططات التي تسعى للتغلغل داخل القارة، ولفت إلى التحركات الجادة التي شهدها البرلمان الأوروبي في الثامن من أكتوبر، حيث تم التركيز على صياغة "تعريف دقيق للتهديد" المستقبلي الذي تشكله هذه الجماعات، وبيّن أن البرلمان الأوروبي بات يعتبر هذا التمدد خطراً يمس "الهوية وتغيير الثقافة"، محذراً من استغلال الإخوان لمنظمات حقوق الإنسان وحرية الرأي لإضفاء صبغة شرعية على وجودهم.
مواجهة حتمية مع مشاريع "الخلافة العظمى"
واختتم "عبد المنعم" تصريحاته بالتأكيد على أن المعركة مع هذه الكيانات قادمة شئنا أم أبينا، مشيراً إلى أن هذه الجماعات تكره الشرق والغرب على حد سواء، وتسعى حثيثاً لتحقيق أهداف "أستاذية العالم" ومشروع "الخلافة العظمى" عبر تغيير المجتمعات من الداخل.
وتوقع الخبير أن تشهد الفترة المقبلة اتجاهاً نحو طرد هذه الجماعات من الدول الأوروبية، بمجرد افتضاح أمرها وانكشاف وجهها الحقيقي ككيانات إرهابية تستغل مساحات الحرية في الغرب لتقويضه.