قد يبدو القطن في صورته الأولى مجرد محصول زراعي، لكن رحلته لا تنتهي بخروجه من الحقل، إذ يدخل في مجموعة واسعة من الصناعات والمنتجات التي تجعل منه أحد أهم المحاصيل المرتبطة بسلاسل إنتاج عالمية تمتد من الزراعة إلى صناعة الملابس والمنسوجات وغيرها من المنتجات.
النسبة الأكبر من استخدامات القطن عالميًا
وتستحوذ الملابس على النسبة الأكبر من استخدامات القطن عالميًا، بنحو 80%، بينما يذهب نحو 15% إلى صناعة المفروشات، في حين تستخدم النسبة المتبقية، التي تقدر بنحو 5%، في منتجات غير نسيجية، من بينها الزيوت والأعلاف وبعض المستلزمات الطبية.
حجم الفرص التي يمكن أن يوفرها القطن
وتوضح هذه الخريطة حجم الفرص التي يمكن أن يوفرها القطن عند الانتقال من تصديره في صورته الخام إلى تعظيم الاستفادة من مختلف مكوناته وتصنيع منتجات ذات قيمة مضافة.
وتأتي صناعة الغزل والنسيج في مقدمة مراحل تعظيم القيمة الاقتصادية للقطن، حيث تسمح بتحويل الألياف إلى خيوط ثم أقمشة ومنتجات نهائية، بدلًا من اقتصار العائد على بيع الخام.
وفي مصر، ترتبط هذه الرؤية بالحفاظ على جودة القطن المصري وتطوير المحالج ومصانع الغزل والنسيج، بما يسمح بالاستفادة من الميزة التي تتمتع بها الأصناف المصرية طويلة وفائقة طول التيلة.
ولا تتوقف الاستفادة الاقتصادية عند الألياف، وإنما تمتد إلى المنتجات الثانوية، بما يفتح مجالات إضافية أمام الصناعة ويزيد العائد من المحصول.
ومن هنا يتحول القطن من محصول زراعي إلى منظومة اقتصادية متكاملة، تبدأ من الحقل وتنتهي بمنتجات تدخل في تفاصيل الحياة اليومية وتصل إلى أسواق عالمية واسعة.