تتفاقم أزمة الهجرة فى مدينة سبتة الإسبانية مع استمرار وجود نحو 3 آلاف مهاجر فى مخيم إل ترامبولين ، المقام على الشاطئ، وسط ظروف معيشية وصحية صعبة، بالتزامن مع بدء الشرطة الوطنية عملية واسعة لإخلاء جزء من المخيم وتفكيك الخيام والمنشآت المؤقتة.
وشاركت عشرات الوحدات الأمنية في العملية، بينها مركبات مدرعة ووحدات لمكافحة الشغب، فيما أرسلت وزارة الداخلية ثلاث مركبات ثقيلة إلى سبتة بسبب صعوبة العملية واتساع نطاق المخيم. وتعمل السلطات على تقسيم المنطقة إلى قطاعات، قبل نقل المهاجرين إلى معبر «الترخال»، حيث سيُعرض عليهم التسجيل وإعادة الإسكان في منشآت حكومية داخل سبتة، أو العودة «طوعًا» إلى المغرب.
انتشار بكتريا المكورات المعوية والإشريكية فى شاطئ ترامبولين
وتأتي عملية الإخلاء وسط تحذيرات صحية متزايدة، بعدما أظهرت تحاليل عينات من مياه شاطئ «ترامبولين» وجود تركيزات مرتفعة جدًا من بكتيريا المكورات المعوية والإشريكية القولونية، بما يتجاوز الحدود المعتمدة لجودة مياه السباحة. وحذرت السلطات الصحية من وجود خطر مرتبط بملامسة مياه البحر.
ورغم ذلك، يضطر بعض المقيمين في المخيم إلى الاستحمام وغسل أدوات الطهي في البحر، في ظل غياب الخدمات الأساسية، كما يعيش المهاجرون تحت أغطية بلاستيكية وأكواخ مؤقتة، وسط مخاوف إضافية من هطول الأمطار وتدهور الظروف المعيشية.
ولا تقتصر الأزمة على المخيم، إذ كشفت السلطات عن مهاجرين يبحثون عن أماكن بديلة للنوم، بينها مرائب السيارات والمركبات والأسطح، بينما تُؤجر بعض المساحات مقابل نحو 12 يورو لليلة. كما عثرت الشرطة والحرس المدني في إحدى الشقق المكتظة على نحو 30 شخصًا، معظمهم من القُصّر.
وتزامن ذلك مع إصابة مهاجرين قاصرين بجروح طعنية خلال شجار في منطقة «لا مارينا»، في حادثة تعكس تصاعد التوتر داخل المدينة التي لا تزال تواجه تداعيات وصول أعداد كبيرة من المهاجرين.
وتسعى السلطات الإسبانية إلى تفكيك المخيم بالكامل بحلول 15 أكتوبر، فيما تتزايد الضغوط على الخدمات العامة ومرافق الإيواء في سبتة.