خرج آلاف الأشخاص، أمس ، إلى شوارع مدن إسبانية عدة احتجاجًا على تفاقم أزمة السكن وارتفاع تكاليف الإيجارات، وذلك بعد يوم واحد من رفض البرلمان مراسيم حكومية كان يفترض أن تتضمن إجراءات لمواجهة الأزمة.
وتأتي الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه الضغوط على حكومة رئيس الوزراء فى إسبانيا بيدرو سانشيز، الذي يدرس إمكانية الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل موعد الانتخابات المقرر في 2027، وسط تحركات سياسية متسارعة من أحزاب المعارضة وشركاء الحكومة.
هتافات تطالب بتوفير السكن بأسعار معقولة فى إسبانيا
وفي مدريد، احتشدت أعداد كبيرة من المتظاهرين في ميدان سيبيليس، وسط هتافات تطالب بتوفير مساكن بأسعار معقولة، وخفض الإيجارات بنسبة 50%، ومنح عقود إيجار غير محددة المدة، إلى جانب مصادرة مساكن تملكها ما وصفه المحتجون بـ«الصناديق العقارية الانتهازية».
وتباينت تقديرات أعداد المشاركين في العاصمة بشكل كبير؛ إذ قدر المنظمون عددهم بنحو 500 ألف شخص، بينما قالت مندوبية الحكومة في مدريد إن العدد بلغ نحو 70 ألفًا.
ورفع المتظاهرون شعارات من بينها «منازل بلا سكان، وسكان بلا منازل»، فيما تصدرت الدعوة إلى إضراب عام الاحتجاجات، التي جاءت بعد رفض البرلمان، الجمعة، مراسيم حكومية مرتبطة بأزمة السكن، بعدما صوت ضدها حزب الشعب المحافظ وحزب فوكس وحزب «جونتس» الكتالوني.
وفي فالنسيا، تحولت المظاهرة إلى اضطرابات في ختامها، وأسفرت، وفق مصادر شرطية نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، عن إصابة تسعة من أفراد الشرطة واعتقال خمسة أشخاص.
كما شهدت سانتاندير مشاركة نحو ألفي شخص، فيما شارك نحو 3 آلاف في بالما دي مايوركا، بينما ألغيت احتجاجات كانت مقررة في برشلونة ومناطق مجاورة بسبب سوء الأحوال الجوية.
وتزامنت الاحتجاجات مع استمرار اعتصام في ساحة بويرتا ديل سول بمدريد لليوم السابع على التوالي، في مشهد أصبح أحد أبرز رموز الغضب المتصاعد بسبب أزمة السكن.
سياسيًا، دعا زعيم حزب الشعب ألبرتو نونيز فيخو، سانشيز إلى التوقف عن التلويح بالانتخابات والدعوة إليها، مؤكدًا أن حزبه مستعد لتنفيذ برنامجه السكني فور وصوله إلى الحكم.
في المقابل، أكدت نائبة رئيس الحكومة يولاندا دياز استعداد اليسار لخوض انتخابات مبكرة إذا قرر سانشيز الدعوة إليها، بينما يستعد حزب «سومار» لعقد اجتماع لمناقشة أزمة السكن ومستقبله الانتخابي.