فتحت السلطات البرازيلية تحقيقا فى مزاعم بشأن تدخل الولايات المتحدة فى الانتخابات الرئاسية المقرر إجراء جولتها الأولى فى 4 أكتوبر، بعدما طلبت النيابة العامة الاتحادية ومحاماة الدولة البرازيلية فى الأول من أكتوبر من الشرطة الفيدرالية التحقيق، وفقا لصحيفة كلارين الأرجنتينية.
اتهامات بتمويل أمريكى قدره مليون دولار
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتهامات تتعلق بتمويل أمريكي قدره مليون دولار، حيث إنه خُصص لبرنامج يستهدف دعم منظمات مجتمع مدني تنتقد المحكمة الاتحادية العليا في البرازيل، وتتهمها بممارسات تتعلق بالرقابة وانتهاك الحريات. ولا تزال هذه المعلومات موضع تحقيق رسمي، ولم تثبت السلطات البرازيلية حتى الآن وقوع تدخل أمريكي في العملية الانتخابية.
وبحسب وكالة البرازيلية الرسمية ، طلبت محاماة الدولة فتح التحقيق لتحديد طبيعة التمويل والجهات المستفيدة منه ، وما إذا كانت الأموال استخدمت بما يخالف القوانين البرازيلية التي تحظر التدخل أو التمويل الاجنبى فى الشئون السياسية الداخلية ، وأكدت أن حرية التعبير وحق انتقاد المؤسسات مكفولان ، لكن التمويل الخارجي لأغراض تتعارض مع السيادة الوطنية يخضع للقيود القانونية.
وتأتي الخطوة قبل أيام قليلة من التصويت، وفي ظل توتر متزايد بين برازيليا وواشنطن بشأن الانتخابات. وكانت مجموعة من 31 نائبًا ديمقراطيًا في الكونجرس الأمريكي قد اتهمت إدارة الرئيس دونالد ترامب، في رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، بمحاولة التأثير في الانتخابات البرازيلية، وهي اتهامات قالت واشنطن إنها لم ترد عليها رسميًا في ذلك الوقت.
كما أعرب الرئيس لولا دا سيلفا مرارًا عن رفضه لأي تدخل خارجي في الانتخابات، مؤكدًا أن القرار بشأن مستقبل البلاد يجب أن يبقى بيد الناخبين البرازيليين.
ويضع التحقيق الجديد العلاقات بين البرازيل والولايات المتحدة تحت مزيد من التدقيق، بينما تستعد البلاد للتصويت في انتخابات تشهد منافسة محتدمة بين لولا والسيناتور فلافيو بولسونارو.