أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن تغير المناخ يعد أحد الملفات الرئيسية على أجندة الدولة المصرية، في إطار رؤية تضع التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة حياة المواطن في قلب عملية التنمية، مع تعزيز دور مصر وحضورها في العمل المناخي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت وزيرة التنمية المحلية والبيئة خلال مشاركتها في ختام النسخة الخامسة للبرنامج الدولي لمحاكاة مؤتمر المناخ COP31 بالجامعة البريطانية في مصر، أن الدولة ترجمت هذا الاهتمام إلى سياسات واستراتيجيات واضحة، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050، التي تستهدف دعم التحول الأخضر، وتعزيز القدرة على التكيف، وخفض الانبعاثات، وبناء القدرات، ودمج البعد المناخي في مختلف قطاعات التنمية.
إعادة قضايا الدول النامية إلى قلب النقاش الدولي
وأكدت الدكتورة منال عوض، دور مصر الرائد في العمل المناخي، والتي عززته باستضافتها لمؤتمر الأطراف COP27 في شرم الشيخ، كمحطة تاريخية مهمة، جمعت العالم على أرض مصر، وساهمت في إعادة قضايا الدول النامية إلى قلب النقاش الدولي، وعلى رأسها التكيف، والتمويل، والخسائر والأضرار، والعدالة المناخية.
وشددت الدكتورة منال عوض، على حتمية الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ؛ ومن القرارات إلى المشروعات، ومن الأهداف الدولية إلى نتائج يشعر بها المواطن على أرض الواقع، وهي أحد أهم الدروس المستفادة من COP27.
تعزيز الوعي البيئي والمناخي، وبناء القدرات
وأوضحت الدكتورة منال عوض، أن وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز شؤون البيئة يواصلان دعمهم لتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز الوعي البيئي والمناخي، وبناء القدرات، والعمل مع مختلف الوزارات والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، وذلك انطلاقا من الإيمان بأن العمل المناخي مسؤولية وطنية مشتركة.
أهمية دور الشباب في العمل المناخ
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أهمية دور الشباب في العمل المناخي باعتبارهم شركاء في تصميم الحلول، وقادة لمرحلة التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على الصمود، مشيدة ببرنامج محاكاة مؤتمر المناخ ودوره في تعريف الشباب بقضايا المناخ، ومنحهم تجربة عملية تحاكي التفاوض وصنع القرار، وفتح مساحة لفهم القضية من أبعادها العلمية والدبلوماسية والاقتصادية والإنسانية، والتدرب على الحوار وبناء التوافق والعمل المشترك.
كما أكدت الدكتورة منال عوض أن مشاركة الشباب في نموذج المحاكاة يمثل تدريبًا حقيقيًا على مهارات مطلوبة في مواقع كثيرة في المستقبل، كالاستماع إلى الآخر، والدفاع عن المواقف بالحجة، والتفاوض، وبناء التحالفات، والوصول إلى حلول قابلة للتطبيق.