قال الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن شهر أكتوبر يمثل مرحلة الانتقال الحقيقي من فصل الصيف إلى الخريف، وتظهر خلالها بصورة واضحة الفروق الحرارية بين درجات الحرارة نهارًا وليلاً، مع زيادة طول ساعات الليل وانخفاض درجات الحرارة تدريجيًا، خاصة مع نهاية الشهر.
وأوضح فهيم أن دخول الأجواء الخريفية يصاحبه عدد من العلامات المناخية الواضحة، من بينها انكسار حرارة النهار، وظهور لسعة البرودة خلال ساعات الليل والصباح الباكر، وارتفاع معدلات الرطوبة وتكوّن الندى، إلى جانب زيادة الفارق الحراري بين الليل والنهار، وبدء ظهور الشبورة المائية على طرق الدلتا والوجه البحري، مع تكاثر السحب المنخفضة واحتمالات سقوط أمطار خفيفة على المناطق الساحلية.
تحذيرات للمحاصيل مع تغير الأجواء
وأشار رئيس مركز معلومات المناخ إلى أن التغيرات الجوية خلال أكتوبر تتطلب عناية خاصة بالمحاصيل الزراعية، موضحًا أن الفاصوليا والطماطم والباذنجان والفراولة البدرية قد تدخل في مرحلة التزهير المبكر، وفي حالة حدوث مشكلات في التغذية أو الري قد يتأثر النمو الخضري للمحاصيل.
وأضاف أن ارتفاع الرطوبة خلال هذه الفترة يوفر ظروفًا مناسبة لانتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية، خاصة التبقعات والندوات في الخضروات النيلية، إلى جانب أمراض الجذور والذبول في الفراولة والخرشوف والفاصوليا والأشجار حديثة الشتل، مطالبًا بزيادة الاهتمام بالإجراءات الوقائية.
ولفت فهيم إلى أن نهاية أكتوبر تشهد الاستعداد لزراعة القمح والفول، مع أهمية الالتزام بالخريطة الصنفية وعدم التبكير أو التأخير في مواعيد الزراعة، مشيرًا إلى أنه سيتم إصدار منشور تفصيلي بشأن القمح والخريطة الصنفية.
توصيات للبطاطس والبصل والثوم والموالح
وأوضح أن البطاطس البدرية والبصل المقور يدخلان مع برودة الليل في مرحلة التحجيم، وكذلك الفاصوليا البيضاء والخرشوف، مؤكدًا أهمية دعم هذه المحاصيل بالبوتاسيوم، ومن بينها مركبات 0-0-50 أو نترات البوتاسيوم.
وبالنسبة للثوم والبصل في صعيد مصر، أشار إلى أهمية العمل على بناء مجموع خضري قوي، مع التركيز على الفولفيك والأحماض الأمينية، بينما تدخل الموالح، ومن بينها البرتقال، مرحلة التحجيم والتلوين خلال أكتوبر، مع توقع تأخر هذه العمليات نتيجة التذبذبات الحرارية.
كما أوصى بتقديم الدعم الغذائي لمحاصيل قصب السكر، سواء الغرس أو الخلفة، خاصة من خلال العناصر المرتفعة في الفوسفور والماغنسيوم قبل دخول الأجواء الأكثر برودة.
فهيم يقدم حزمة توصيات للمزارعين
وأكد فهيم أهمية إضافة 8 إلى 10 لترات من حمض الفسفوريك في الريات الأولى للمحاصيل الدرنية والأرضية، ومنها البطاطس والبنجر والبصل المقور والثوم، وكذلك لمحصول القصب مع أقرب رية.
وحذر من عدد من الآفات التي يجب متابعتها خلال هذه الفترة، من بينها ذبابة الفاصوليا، وذبابة المقات، ودودة الحشد، ودودة ورق القطن، ودودة براعم الزيتون، إلى جانب أمراض البياض الزغبي على القرعيات، والبياض الدقيقي على الطماطم والباذنجان والبامية والفلفل، والأنثراكنوز في الفراولة.
وشدد رئيس مركز معلومات المناخ على أهمية تنفيذ الإجراءات الوقائية ضد أمراض التربة في محاصيل الباذنجان والفلفل والطماطم، مع رش بساتين الفاكهة، خاصة المانجو المتأخرة والرمان والبرتقال، بالكالسيوم أو بوتاسيوم فوسفيت للحد من احتمالات تشقق الثمار.
كما تضمنت التوصيات تجهيز مشاتل المحاصيل الطبية، مثل البردقوش والزعتر، بإضافة الكبريت الزراعي وكبريتات النحاس لمواجهة أمراض التربة، إلى جانب حماية فسائل النخيل والنخيل حديث الزراعة من سوسة النخيل، خاصة عقب عمليات التقليم.