في إطار جهود الدولة لمواصلة بناء الإنسان المصري وتحقيق الاستدامة الصحية للأجيال القادمة، شهدت منظومة الفحص الطبي للمقبلين على الزواج طفرة نوعية كبرى، منتقلةً من مجرد إجراء إداري روتيني إلى منظومة متكاملة للكشف المبكر والوقاية من الأمراض الوراثية والمعدية.
وتعكس المقارنة بين الوضع السابق وما وصلت إليه المنظومة الحالية حجماً هائلاً من التطوير والشغف بالارتقاء بصحة الأسرة المصرية:
كنا فين (المنظومة القديمة)
شهادات استيفائية: كانت الفحوصات تُجرى بشكل استيفائي شكلي للحصول على الشهادة الطبية المطلوبة لتوثيق عقد الزواج، دون إجراء تحاليل فعلية في كثير من الأحيان.
تحاليل بسيطة ومحدودة: اقتصرت الفحوصات على قياسات أولية مثل فصيلة الدم ونسبة الهيموجلوبين، دون التطرق للأمراض المزمنة أو الوراثية.
غياب التوعية والإرشاد: لم تكن المنظومة توفر جلسات مشورة صحية أو دعم نفسي واجتماعي للمقبلين على الزواج حول الصحة الإنجابية والأمراض المشتركة.
معاملات ورقية تقليدية: الاعتماد الكلي على السجلات الورقية، ما جعل الشهادات عرضة للتزوير أو الفقد، فضلاً عن غياب قاعدة بيانات مركزية للمتابعة.
وبقينا فين (المبادرة الرئاسية الحالية)
فحوصات معملية متقدمة وشاملة: شملت المبادرة الكشف عن الأمراض غير السرية (السكري، ضغط الدم، السمنة)، والأمراض المعدية (فيروس سي، فيروس بي، فيروس نقص المناعة البشري)، إلى جانب الفحوصات الجينية للوقاية من أمراض الدم الوراثية مثل أنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا) والأنيميا المنجلية.
منظومة إلكترونية مؤمنة: إطلاق شهادات صحية رسمية مزودة بـ QR Code لمنع التزوير وضمان ربط النتائج بالمنظومة الرقمية لوزارة الصحة.
جلسات مشورة متخصصة: تخصيص غرف مشورة داخل المراكز الطبية لتقديم الدعم النفسي، التوعية بأساليب تنظيم الأسرة، والوقاية من المخاطر الصحية المحتملة.
الربط بالخطة العلاجية: في حال اكتشاف أي إصابة، لا تُعطل المبادرة إجراءات الزواج، بل تقدم للمريض التحويل الفوري والمباشر لتلقي العلاج المباشر والمجاني عبر المبادرات الرئاسية المختلفة.
انتشار واسع وسهولة وصول: تقديم الخدمات من خلال أكثر من 300 مركز طب أسرة مجهز بالكامل على مستوى كافة محافظات الجمهورية.
وتستهدف المبادرة تقليل معدلات الإنجاب المصحوب بتشوهات أو أمراض وراثية، وتخفيف العبء المالي والنفسي عن كاهل الأسر المصرية، بما يضمن بناء مجتمع صحي وسليم يبدأ من نواة الأسرة الأولى.