تستعد الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر لعقد اجتماعها المقبل يوم 13 أكتوبر 2026، والذي يتصدر جدول أعماله إجراء الانتخابات الداخلية لاختيار الأمين العام الجديد للدورة الثامنة والثلاثين، إلى جانب انتخاب أمينين مساعدين لتمثيل أدباء الوجهين القبلي والبحري، وذلك وفقًا للائحة المنظمة لعمل الأمانة العامة.
ومن المقرر أن يترأس الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سنًا، بحسب اللائحة المنظمة، على أن يناقش الاجتماع عددًا من الملفات المتعلقة بعمل الأمانة خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات الداخلية، واختيار الأمين العام الجديد، والأمينين المساعدين، بما يمهد لبدء الاستعدادات الخاصة بالدورة المقبلة للمؤتمر.
تشكيل جديد للجان خلال الاجتماع المقبل
كما يبحث الاجتماع تشكيل اللجان النوعية وتوزيع مهامها الرسمية، ومن بينها لجان الأبحاث والإعلام والتنظيم، والتي تتولى وضع الخطوط العريضة للفعاليات والبرامج المرتبطة بالمؤتمر، المقرر عقده خلال العام المالي الحالي 2026/2027، وينفذ من خلال الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية.
وتأتي انتخابات الأمانة العامة في إطار إعادة ترتيب الملفات التنظيمية للمؤتمر خلال الفترة المقبلة، خاصة أن اللجان النوعية تمثل أحد الأطر الأساسية لإعداد البرنامج ومتابعة الجوانب البحثية والإعلامية والتنظيمية، بما يضمن تنفيذ الفعاليات وفق التصور الذي تستقر عليه الأمانة الجديدة.
ويحظى مؤتمر أدباء مصر بمكانة خاصة في خريطة الفعاليات الثقافية المصرية، باعتباره منصة تجمع الأدباء والمبدعين من مختلف المحافظات، وتتيح مساحة لعرض إنتاجهم الأدبي والفكري، ومناقشة القضايا المرتبطة بالحركة الأدبية والثقافية في الأقاليم.
ولا يقتصر دور المؤتمر على تقديم الفعاليات الأدبية، وإنما يمتد إلى تنشيط الحراك النقدي واكتشاف المواهب الجديدة في مختلف أنحاء مصر، إلى جانب مناقشة قضايا التنمية الثقافية، وإتاحة الفرصة أمام الأدباء للتعبير عن خصوصية البيئات الثقافية والاجتماعية التي ينتمون إليها.
ويمتد تاريخ مؤتمر أدباء مصر إلى عام 1984، عندما انطلقت دورته الأولى في محافظة المنيا، ومنذ ذلك الوقت تنقل المؤتمر بين المحافظات المصرية، حاملًا في دوراته أسماء عدد من كبار المفكرين والأدباء، ليصبح على مدار العقود تقليدًا ثقافيًا سنويًا يربط الحركة الأدبية في العاصمة بالمشهد الإبداعي في الأقاليم.
كما يمثل انتقال المؤتمر بين المحافظات فرصة للتعرف على الخصوصية الثقافية لكل منطقة، وتسليط الضوء على الأدباء والمبدعين المحليين، بما يعكس تنوع التجربة الثقافية المصرية، وتتحول المحافظة المستضيفة لفعاليات المؤتمر إلى عاصمة ثقافية لمدة عام، في تقليد يربط استضافة المؤتمر بالاحتفاء بالهوية الثقافية لكل محافظة.