أبواب البرلمان تفتح الخميس الأول من أكتوبر.. من الجلسة الافتتاحية إلى انتخابات اللجان.. خريطة الأيام الأولى لدور الانعقاد الجديد للنواب.. ومجلس الشيوخ يستعد لأول انطلاقة من العاصمة الإدارية

الإثنين، 28 سبتمبر 2026 02:47 م
أبواب البرلمان تفتح الخميس الأول من أكتوبر.. من الجلسة الافتتاحية إلى انتخابات اللجان.. خريطة الأيام الأولى لدور الانعقاد الجديد للنواب.. ومجلس الشيوخ يستعد لأول انطلاقة من العاصمة الإدارية مجلس النواب

كتبت نورا فخري

دقات الحادية عشرة صباح الخميس المقبل لن تعلن فقط بدء جلسة جديدة تحت قبة مجلس النواب، لكنها ستفتح فعليا صفحة جديدة من عمر الفصل التشريعي الثالث، مع عودة النواب إلى مقاعدهم إيذانا بانطلاق دور الانعقاد العادي الثاني، قبل أن تنتقل سريعا بوصلة العمل البرلماني إلى واحدة من أهم محطات البداية حيث إعادة تشكيل اللجان النوعية وانتخاب هيئات مكاتبها.


الموعد أصبح رسميا بعدما صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 398 لسنة 2026، بدعوة مجلس النواب للانعقاد يوم الخميس المقبل، الموافق الأول من أكتوبر 2026، في تمام الساعة الحادية عشرة صباحا، لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث.


وبين جلسة افتتاحية تحمل مراسمها وأعرافها البرلمانية، وتحركات تعقبها لترتيب خريطة اللجان النوعية الـ25 وانتخاب هيئات مكاتبها، يستعد مجلس النواب لأيام أولى مزدحمة تمهد لانطلاق العمل التشريعي والرقابي خلال دور الانعقاد الجديد.

لكن المشهد البرلماني هذه المرة لا يتوقف عند قاعة مجلس النواب، فعلى الجانب الآخر يستعد مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، هو الآخر للعودة إلى الانعقاد بمجرد صدور القرار الجمهوري بدعوته، في انطلاقة تحمل خصوصية مختلفة هذه المرة،فللمرة الأولى، يستعد المجلس لافتتاح دور انعقاد عادي من مقره بالعاصمة الإدارية الجديدة، ليكتمل بذلك انتقال غرفتي البرلمان إلى العاصمة، وتبدأ مرحلة جديدة من العمل البرلماني من المقار الجديدة.


فماذا ينتظر النواب في الجلسة الافتتاحية الخميس؟ وماذا يحدث بعدها تحت القبة؟ وكيف يعاد تشكيل خريطة اللجان النوعية؟ ولماذا يحمل افتتاح دور الانعقاد الجديد لمجلس الشيوخ مشهدا مختلفا هذه المرة؟

قرار جمهوري يحسم موعد العودة

ويأتي قرار رئيس الجمهورية بدعوة مجلس النواب للانعقاد متسقا مع المادة 115 من الدستور، التي تنص على أن يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد للدور العادي السنوي قبل يوم الخميس الأول من شهر أكتوبر، فإذا لم تتم الدعوة، يجتمع المجلس بحكم الدستور في اليوم المذكور.

ويكتسب الموعد هذا العام خصوصية، إذ يوافق الخميس الأول من أكتوبر اليوم الأول من الشهر ذاته، ليأتي قرار الدعوة محددا هذا اليوم لافتتاح دور الانعقاد الجديد.

1 أكتوبر.. موعد تكرر تحت قبة النواب

ولا يبدو الأول من أكتوبر تاريخا غريبا على أجندة مجلس النواب خلال السنوات الأخيرة، إذ تكرر افتتاح أدوار انعقاد عادية للمجلس في هذا اليوم أكثر من مرة.
فقد بدأ مجلس النواب أدوار انعقاده في الأول من أكتوبر خلال أعوام 2019 و2020 و2022 و2023 و2024 و2025، بينما جاءت مواعيد أخرى في الأيام الأولى من الشهر.

لكن عام 2026 يحمل تفصيلة إضافية، فالأول من أكتوبر يأتي هذا العام يوم الخميس نفسه، أي "الخميس الأول من أكتوبر" الذي حدده الدستور موعدا لانعقاد مجلس النواب بحكم الدستور حال عدم صدور دعوة رئاسية.

وهي مصادفة تقويمية سبق أن شهدها البرلمان في عام 2020، عندما وافق الأول من أكتوبر أيضًا يوم الخميس الأول من الشهر.

وفي تلك الواقعة، صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 570 لسنة 2020 في 29 سبتمبر، بدعوة مجلس النواب لافتتاح دور الانعقاد العادي السادس من الفصل التشريعي الأول يوم الخميس الموافق الأول من أكتوبر 2020.

وبعد ست سنوات، يتكرر المشهد التقويمي ذاته في 2026، الأول من أكتوبر هو الخميس الأول من الشهر، لكن هذه المرة مع الفصل التشريعي الثالث، بعدما حسم القرار الجمهوري رقم 398 لسنة 2026 موعد الجلسة الافتتاحية في الحادية عشرة صباحًا.

وبذلك يجمع موعد الخميس المقبل بين دلالتين، فهو الموعد الذي حدده القرار الجمهوري لعودة النواب إلى مقاعدهم، وفي الوقت نفسه يوافق الخميس الأول من أكتوبر، الذي جعله الدستور نقطة الحسم لانطلاق دور الانعقاد العادي السنوي.

ماذا يحدث في الجلسة الافتتاحية؟

ومع دقات الحادية عشرة صباحا، تبدأ أولى محطات دور الانعقاد الجديد، إذ تستهل الجلسة الافتتاحية بتلاوة قرار رئيس الجمهورية بدعوة المجلس للانعقاد، وقرار الرئيس بفض الدور السابق.

وتختلف جلسة الخميس عن الجلسة التي افتُتح بها الفصل التشريعي الثالث في يناير الماضي، فالمجلس يمتلك بالفعل تشكيله وهيئة مكتبه المنتخبة، برئاسة المستشار هشام بدوي، ومن ثم لا تتكرر إجراءات بداية الفصل التشريعي من أداء اليمين الدستورية وانتخاب رئيس المجلس والوكيلين.

ومن المنتظر أن يلقي رئيس مجلس النواب كلمة بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني، تتناول ملامح المرحلة الجديدة من العمل البرلماني والأولويات التي تنتظر المجلس على المستويين التشريعي والرقابي.
وجرى العرف البرلماني في افتتاح أدوار الانعقاد السابقة على توجيه برقية إلى رئيس الجمهورية، تتضمن رسائل المجلس في مستهل دور الانعقاد الجديد.

من الجلسة إلى اللجان.. البداية الثانية

وإذا كانت الجلسة العامة تمثل البداية الرسمية لدور الانعقاد، فإن هناك بداية أخرى لا تقل أهمية داخل أروقة المجلس، تتمثل في إعادة ترتيب خريطة اللجان النوعية.
فمع بداية كل دور انعقاد عادي، تبدأ الإجراءات الخاصة بعضوية اللجان النوعية، تمهيدًا لانتخاب هيئات مكاتبها، باعتبارها «مطبخ» العمل البرلماني الذي تمر عبره غالبية مشروعات القوانين والأدوات والملفات التي يناقشها المجلس.
ويضم مجلس النواب 25 لجنة نوعية، تغطي مختلف مجالات العمل التشريعي والرقابي، من الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة والدفاع والأمن القومي، وصولًا إلى الصحة والتعليم والإسكان والنقل والاتصالات وغيرها.
ويفتح المجلس، وفق الإجراءات البرلمانية المتبعة، المجال أمام النواب لإبداء رغباتهم بشأن الانضمام إلى اللجان النوعية أو تعديل عضويتهم بها، تمهيدًا لإعداد قوائم تشكيل اللجان.

رئيس ووكيلان وأمين سر.. انتخابات داخل 25 لجنة


وبعد الاستقرار على تشكيل اللجان، تبدأ واحدة من أبرز محطات الأيام الأولى لدور الانعقاد، حيث انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية الـ25.


وتنتخب كل لجنة من بين أعضائها هيئة مكتب تتكون من رئيس ووكيلين وأمين للسر، لتتولى قيادة عمل اللجنة خلال دور الانعقاد الجديد.
وتجرى هذه الانتخابات وفق أحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي تنظم تشكيل اللجان وانتخاب هيئات مكاتبها في بداية كل دور انعقاد عادي.


وعادة ما تسبق الانتخابات مرحلة إعلان قوائم تشكيل اللجان، وإتاحة المجال أمام الأعضاء لتقديم الاقتراحات والاعتراضات وفق القواعد والمواعيد التي يحددها مكتب المجلس، قبل إعلان التشكيل النهائي.

وبعد ذلك، يتوجه أعضاء كل لجنة إلى مقرها لإجراء الانتخابات، وصولًا إلى إعلان النتائج وتشكيل هيئات المكاتب الجديدة، لتصبح اللجان جاهزة لبدء عملها واستقبال الملفات التشريعية والرقابية المحالة إليها.

ثلاث جلسات ترسم خريطة اللجان

وتكشف الأعراف والإجراءات البرلمانية المتبعة في أدوار الانعقاد السابقة عن تخصيص جلسات متتالية لإنجاز تشكيل اللجان وانتخاب هيئات مكاتبها.
ففي اليوم المخصص لإجراء الانتخابات، يعلن رئيس المجلس خلال الجلسة الأولى قوائم تشكيل اللجان النوعية، مع فتح الباب أمام تقديم الاقتراحات والاعتراضات عليها.
وفي الجلسة الثانية، تُعرض قوائم تشكيل اللجان في صورتها النهائية، ثم يُدعى أعضاء اللجان النوعية إلى انتخاب هيئات مكاتبها، إعمالًا لأحكام المواد 42 و91 و93 من اللائحة الداخلية للمجلس، ووفق القواعد والشروط والمواعيد التي يحددها مكتب المجلس.
أما الجلسة الثالثة، فتشهد إعلان رئيس مجلس النواب نتائج انتخابات هيئات مكاتب اللجان النوعية الـ25، لتكتمل بذلك خريطة قيادة اللجان في دور الانعقاد الجديد.

اللجان.. غرفة محركات البرلمان

ولا تمثل انتخابات اللجان مجرد إجراء تنظيمي في بداية دور الانعقاد، إذ تحدد نتائجها خريطة إدارة جانب كبير من العمل البرلماني طوال الشهور التالية.


فداخل اجتماعات هذه اللجان تبدأ الدراسة التفصيلية لمشروعات القوانين، وتُناقش الأدوات الرقابية والملفات المحالة إليها، ويشارك ممثلو الحكومة والمسؤولون في مناقشة القضايا الداخلة في اختصاص كل لجنة، قبل أن تنتقل العديد من التقارير والتشريعات إلى الجلسة العامة.


كما تبدأ مع دور الانعقاد الجديد إعادة تشكيل بعض الكيانات البرلمانية المرتبطة ببداية كل دور انعقاد، ومن بينها لجنة القيم، وفقًا للقواعد التي تنظم تشكيلها في اللائحة الداخلية للمجلس.


وبذلك لا تكون الأيام الأولى مجرد مراسم افتتاح، وإنما عملية إعادة تشغيل كاملة لأذرع المجلس الداخلية استعدادًا لأشهر من العمل التشريعي والرقابي.

 

الشيوخ ينتظر إشارة الانطلاق

وبينما حُسم موعد عودة مجلس النواب بصدور القرار الجمهوري رقم 398 لسنة 2026، يبقى الجزء الثاني من المشهد البرلماني مرتبطا بصدور قرار دعوة مجلس الشيوخ للانعقاد.


ويستعد المجلس، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، لبدء دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني، فور صدور القرار الجمهوري وتحديد موعد الجلسة الافتتاحية.


لكن عودة أعضاء الشيوخ هذه المرة لن تكون مجرد بداية دور انعقاد جديد، إذ تنتظرهم لحظة مختلفة منذ دخولهم إلى مقر المجلس.

لأول مرة.. الشيوخ يبدأ من العاصمة

يحمل دور الانعقاد الجديد لمجلس الشيوخ خصوصية مختلفة، مع انتقال جلساته إلى مقره بالعاصمة الإدارية الجديدة.


وبذلك تصبح الجلسة الافتتاحية المرتقبة، عقب صدور قرار الدعوة، نقطة البداية لمرحلة جديدة من عمل الغرفة الثانية للبرلمان من العاصمة، بعد انعقاد جلساتها خلال الفترة الماضية في مقرها بالقاهرة.


ويكتمل مع انتقال مجلس الشيوخ المشهد البرلماني في العاصمة الإدارية، بعدما سبق مجلس النواب إلى مقره الجديد ومارس أعماله وجلساته منه.
ومن المنتظر أن تضفي هذه النقلة خصوصية على كلمة المستشار عصام الدين فريد في افتتاح دور الانعقاد الجديد، باعتبارها لا تفتتح فقط عامًا برلمانيًا جديدًا، وإنما تدشن كذلك انطلاق أعمال المجلس من مقره الجديد.

14 لجنة تستعد لإعادة تشكيل خريطتها

وما سيجري في مجلس النواب بشأن اللجان سيكون له مشهد موازٍ داخل مجلس الشيوخ، إذ تدخل اللجان النوعية بدورها على خط الاستعداد مع بداية دور الانعقاد الجديد.


ويضم مجلس الشيوخ 14 لجنة نوعية، لتبدأ الإجراءات المرتبطة بتشكيلها وانتخاب هيئات مكاتبها وفقًا لأحكام اللائحة الداخلية والقواعد المنظمة لعمل المجلس.


وتشكل انتخابات اللجان واحدة من المحطات الأساسية في بداية دور الانعقاد، إذ تحدد قيادات اللجان التي ستتولى إدارة أعمالها وملفاتها خلال الفترة المقبلة.

أيام البداية ترسم خريطة دور الانعقاد

وهكذا، لا تتوقف أهمية الأيام المقبلة عند مجرد عودة الأعضاء إلى مقاعدهم،فالساعة الحادية عشرة من صباح الخميس تفتح الباب أمام سلسلة متتابعة من الإجراءات داخل مجلس النواب: جلسة افتتاحية، ثم إعادة ترتيب خريطة اللجان وانتخاب هيئات مكاتبها، قبل أن تستقر ماكينة المجلس على تشكيلها الجديد وتنطلق في الملفات التشريعية والرقابية لدور الانعقاد الثاني.

وعلى الجانب الآخر من المشهد، يظل مجلس الشيوخ في حالة استعداد، انتظارا لقرار دعوته إلى الانعقاد، لتبدأ معه إجراءات مماثلة، ولكن من مكان جديد هذه المرة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة