في خطوة تعكس أن طلب العلم لا يرتبط بعمر، قررت 3 سيدات أن يبدأن رحلة جديدة مع القرآن الكريم، بعدما حرمن لسنوات من فرصة تعلم القراءة والكتابة، ليصبحن اليوم قادرات على قراءة القرآن وحفظ أجزاء منه، بدعم من أسرهن ومعلماتهن.
ومن بين التجارب، جاءت قصة «نجلاء منصور عبد الناصر»، التي بدأت حفظ القرآن مع اثنتين من سلفاتها، بعدما كانت الخلافات الأسرية سببًا في اتخاذهن قرارًا بالابتعاد عن المشكلات والانشغال بحفظ كتاب الله.
وتروي نجلاء أنها بدأت بحفظ جزء «عم»، ولا تزال تواصل رحلتها في الحفظ والمراجعة، مؤكدة أن اجتماعهن على القرآن غيّر الكثير في علاقتهم ببعضهن، فأصبحن يتعاونّ في المراجعة ويتنافسن في الحفظ.
ولم تكن نجلاء وحدها في هذه الرحلة، إذ بدأت سيدات أخريات من الأسرة في حفظ القرآن، ووصلت إحداهن إلى أجزاء متقدمة، بينما واصلت الأخريات الحفظ والمراجعة، لتتحول المنافسة بينهن إلى وسيلة للتشجيع والاستمرار.
أما «زينب علي شحان»، فجاءت تجربتها مختلفة، إذ أكدت أنها لم تتلقَّ تعليمًا أو تلتحق بفصول محو الأمية من قبل، وكانت لا تعرف القراءة أو الكتابة، حتى قررت أن تبدأ رحلة التعلم من أجل حفظ القرآن.
وبدأت زينب الذهاب إلى مكان تحفيظ القرآن برفقة أحد أبنائها، لتتعلم تدريجيًا حتى أصبحت قادرة على قراءة القرآن، ونجحت في حفظ سور وأجزاء منه، وتواصل حاليًا طريقها في الحفظ.
وتقول زينب إنها حفظت سورة «نوح»، وبدأت في سورة «عم»، كما وجدت تشجيعًا كبيرًا من أبنائها وزوجها الذين حرصوا على دعمها وتحفيزها على الاستمرار.
وتؤكد السيدات أن رحلة حفظ القرآن لم تكن مجرد تعلم لسور وآيات، وإنما كانت بداية لتغيير حياتهن، ومنحتهن شعورًا بالإنجاز والثقة، خاصة مع الدعم الذي تلقينه من أسرهن والقائمين على تحفيظ القرآن.
وتثبت هذه التجارب أن العمر لا يمثل عائقًا أمام التعلم، وأن خطوة بسيطة قد تفتح بابًا جديدًا أمام الإنسان، فثلاث سيدات بدأن من نقطة الصفر، ليصلن اليوم إلى مرحلة حفظ كتاب الله، في رحلة عنوانها الإرادة والإصرار.