قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن المشروعات التي نفذتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية لم تكن رفاهية، وإنما جاءت كضرورة ملحة لمعالجة تحديات اقتصادية وهيكلية كانت تواجه البلاد، موضحًا أن الاستثمار في البنية التحتية أسهم في تهيئة المناخ أمام قطاعات إنتاجية واستثمارية جديدة.
تحسن مؤشرات الاقتصاد
وأوضح شعيب خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن مقارنة مؤشرات عام 2015 بالوضع الحالي تكشف تغيرات مهمة، مشيرًا إلى أن معدل البطالة كان يبلغ نحو 13.5% في 2015، بينما وصل إلى 5.8% وفق الأرقام التي استند إليها، كما ارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي من نحو 13 مليار دولار إلى أكثر من 57 مليار دولار.
الاستثمار في البنية التحتية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر أنفقت خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 10 تريليونات جنيه على رفع كفاءة وتطوير البنية التحتية، معتبرًا أن هذه الاستثمارات ساعدت في تهيئة بيئة أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ودعم قطاعات الصناعة والزراعة والإنتاج.
وأضاف أن الاتفاقيات والمشروعات التي شهدتها العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الماضية شملت مجالات البنية التحتية والعاصمة الإدارية الجديدة والقطار الكهربائي والمدن الصناعية، لافتًا إلى أن التركيز الحالي يتجه بصورة أكبر نحو القطاعات الإنتاجية التي يمكن البناء عليها للاستفادة من البنية التحتية التي جرى تطويرها.
وأكد شعيب أن انعكاس المؤشرات الاقتصادية على حياة المواطنين يحدث بصورة تدريجية، موضحًا أن الدولة انتقلت من مواجهة مشكلات أساسية، مثل انقطاع الكهرباء، إلى العمل على تحسين الظروف المعيشية بصورة مباشرة.
ولفت إلى أن مصر كانت تصدر بعض الثروات التعدينية دون إجراء عمليات تصنيع عليها، ثم تستورد منتجات نهائية، وهو ما كان يمثل ضغطًا على موارد النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن التوجه نحو التصنيع يساهم في توفير منتجات محلية وزيادة القيمة المضافة وجذب الاستثمارات ورفع معدلات التشغيل.
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالإشارة إلى أن السنوات الماضية ركزت بدرجة كبيرة على زيادة أعداد العاملين وتوفير فرص العمل، بينما يتجه التركيز حاليًا، بحسب رؤيته، نحو تحسين جودة فرص العمل والظروف المعيشية بما ينعكس بصورة أكثر مباشرة على المواطن.