قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن هناك فجوة واضحة بين الخطاب الدولي بشأن القضية الفلسطينية وما يتم تنفيذه على الأرض، مشيرًا إلى أن الإدانات والتأكيدات السياسية لم تتحول حتى الآن إلى أدوات فاعلة يمكن أن تسهم في وقف معاناة الفلسطينيين.
غياب الأدوات الفاعلة
وأوضح صافي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الزخم العربي والدولي داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما صدر عن عدد من القادة والمسؤولين بشأن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته، لم يصاحبه تحرك عملي بالقدر الكافي، معتبرًا أن استمرار هذه الفجوة يتيح استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة.
انتقادات للموقف الأمريكي
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني إلى أن التعامل الأمريكي مع القضية الفلسطينية يمثل، بحسب رؤيته، أحد العوامل المؤثرة في غياب الغطاء الدولي الفاعل، متحدثًا عن وجود ما وصفه بازدواجية في المعايير، ومشيرًا إلى الجدل المتعلق بالمشاركة الفلسطينية في اجتماعات الأمم المتحدة.
وحول مسار حل الدولتين، قال صافي إن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالواقع القائم في الضفة الغربية، موضحًا أن استمرار التوسع الاستيطاني وتقسيم المناطق الفلسطينية، من وجهة نظره، يصعب من إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
وأكد أن إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة تتطلب، بحسب رؤيته، وجود تواصل جغرافي وسياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، معتبرًا أن استمرار الإجراءات التي تعيق هذا التواصل يمثل تحديًا أمام أي مسار سياسي يستهدف تطبيق حل الدولتين.
ولفت صافي إلى أن الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية تمثل تطورًا سياسيًا مهمًا، لكنه شدد على أن هذه المواقف تحتاج إلى خطوات عملية موازية، مؤكدًا أن استمرار التوسع الاستيطاني يمثل عقبة أمام ترجمة الزخم الدولي إلى مسار سياسي قادر على تحقيق نتائج ملموسة.