نجح فريق متخصص من وحدة جراحة الأطفال بالمستشفى الجامعي في إجراء تدخل جراحي دقيق لطفلة تعاني من حالة خِلقية معقدة تتمثل في وجود قناة مشتركة بين الجهاز البولي والتناسلي، وهي من الحالات التي تتطلب تقييمًا تشريحيًا دقيقًا وخبرة جراحية متخصصة وتكاملًا بين الفرق الطبية.
دعم التخصصات الطبية الدقيقة
ويأتي هذا الإنجاز تحت رعاية الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، وإشراف الدكتور طه إسماعيل، عميد كلية الطب البشري ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور هاني حامد، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، والدكتور جمال شمس، مدير المستشفى الجامعي، وفي إطار حرص الجامعة على دعم التخصصات الطبية الدقيقة وتعزيز قدرات مستشفياتها الجامعية للتعامل مع الحالات المرضية المعقدة.
إجراء فصل للقناتين وإعادة بنائهما وتجميل الفتحات
وأوضح الفريق الطبي أن الحالة خضعت لاستكشاف دقيق باستخدام منظار المثانة (Cystoscopy)، بهدف تحديد طبيعة التشريح ومواقع فتحات الجهاز البولي والتناسلي، بما ساعد الفريق الجراحي على وضع خطة التدخل المناسبة وفقًا للحالة، وعقب تحديد التشريح، تم إجراء فصل للقناتين وإعادة بنائهما وتجميل الفتحات، إلى جانب إصلاح وتجميل الأعضاء التناسلية الخارجية، وذلك بهدف تحقيق أفضل نتيجة وظيفية وتشريحية ممكنة، في إطار التعامل المتخصص مع الحالات الخِلقية المعقدة، ويأتي هذا التدخل ضمن الحالات الدقيقة التي تتعامل معها وحدة جراحة الأطفال، ومنها حالات اضطرابات وغموض الأعضاء التناسلية (DSD) والعيوب الخِلقية المصاحبة لها، بما يعكس توافر الخبرات الطبية المتخصصة والإمكانات اللازمة لإجراء مثل هذه التدخلات داخل مستشفيات جامعة كفر الشيخ.
التوسع في التخصصات الطبية الدقيقة التي تحتاج إلى خبرات متخصصة
وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن الجامعة تضع تطوير منظومة الرعاية الصحية ودعم المستشفيات الجامعية في مقدمة أولوياتها، مع التركيز على التوسع في التخصصات الطبية الدقيقة التي تحتاج إلى خبرات متخصصة وإمكانات متقدمة، موضحاً أن نجاح مثل هذه التدخلات يعكس ما تمتلكه مستشفيات جامعة كفر الشيخ من كوادر طبية مؤهلة قادرة على التعامل مع الحالات المعقدة، مؤكدًا أن الجامعة حريصة على توفير بيئة داعمة للأطباء وأعضاء هيئة التمريض، بما يمكنهم من أداء دورهم بكفاءة والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، وأن الاستثمار الحقيقي في القطاع الطبي يقوم على الإنسان والكفاءة والخبرة والتجهيزات الحديثة والعمل الجماعي، مشيرًا إلى أن الجامعة مستمرة في دعم الكفاءات الطبية الشابة وتعزيز التكامل بين التخصصات المختلفة، بما يسهم في تقديم خدمة طبية متخصصة تواكب احتياجات المرضى.
ومن جانبه، أكد الدكتور طه إسماعيل، عميد كلية الطب البشري ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن التعامل مع الحالات الخِلقية المعقدة يتطلب دقة كبيرة في التشخيص والتقييم والتخطيط الجراحي، إلى جانب وجود فريق طبي يمتلك الخبرة اللازمة للتعامل مع مختلف تفاصيل الحالة، مشيرً إلى أن نجاح هذا التدخل يؤكد أهمية دعم وحدات التخصصات الدقيقة داخل المستشفيات الجامعية، وتوفير الإمكانات التي تساعد الفرق الطبية على أداء دورها، مشيدًا بالتعاون والتكامل بين فرق جراحة الأطفال والتخدير والتمريض، وهو ما يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح مثل هذه التدخلات، مشيراً إلى أن كلية الطب والمستشفيات الجامعية تعملان بصورة مستمرة على تطوير الأداء الطبي والتدريب العملي، بما ينعكس على جودة الرعاية المقدمة للمرضى.
توفير بيئة عمل متكاملة للفرق الطبية والتخصصات المعاونة
وأكد الدكتور هاني حامد، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، أن هذا النجاح يأتي في إطار خطة المستشفيات الجامعية لدعم التخصصات الدقيقة ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، مؤكدًا أهمية توفير بيئة عمل متكاملة للفرق الطبية والتخصصات المعاونة، موضحاً أن مثل هذه التدخلات تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين مختلف الفرق الطبية منذ مرحلة التقييم والتشخيص وحتى إجراء الجراحة والرعاية الطبية المصاحبة، مشيدًا بالأداء المتميز لفريق جراحة الأطفال وفريقي التخدير والتمريض المشاركين في الحالة، مؤكداً أن المستشفيات الجامعية مستمرة في تطوير قدراتها الطبية والاستفادة من خبرات الكوادر الأكاديمية والطبية، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات علاجية متخصصة للحالات التي تحتاج إلى تدخلات دقيقة.
تطوير مستوى الخدمة العلاجية بالمستشفى الجامعي
وأشار الدكتور جمال شمس، مدير المستشفى الجامعي، إلى أن نجاح هذا التدخل يعكس كفاءة الفرق الطبية بالمستشفى وقدرتها على التعامل مع الحالات الخِلقية المعقدة، مؤكدًا أن العمل داخل المستشفى يقوم على التكامل بين مختلف التخصصات الطبية والتمريضية، مؤكداً أن دعم التخصصات الدقيقة يمثل أحد المحاور المهمة في تطوير مستوى الخدمة العلاجية بالمستشفى الجامعي، مشيدًا بالجهد الذي بذله الفريق الطبي والتمريضي والتخدير خلال مراحل التعامل مع الحالة.
فريق طبي متكامل وراء النجاح العملية
وقد أُجريت الجراحة بواسطة فريق وحدة جراحة الأطفال، ضمت الدكتور محمد عرفة، أستاذ مساعد جراحة الأطفال، والدكتور شريف مدحت، مدرس جراحة الأطفال، والدكتور أحمد عوف، مدرس جراحة الأطفال، تحت إشراف الدكتور خالد إسماعيل، رئيس قسم الجراحة، فريق التخدير الدكتورة بسمة غنيم، أستاذ مساعد التخدير، والدكتورة مي عادل، مدرس مساعد التخدير، فريق التمريض خلود أحمد، وعبدالرحمن العزازي، وأحمد الشهاوي.