حسابات ومنصات وشبكات نشر.. أدوات الإخوان الإرهابية فى معركة الشائعة الرقمية.. طارق البشبيشى يوضح كيف تعتمد الجماعة على تعدد الحسابات وإعادة تدوير المحتوى لصناعة موجات من الجدل.. ويؤكد: التريند ليس شهادة مصداقية

السبت، 26 سبتمبر 2026 10:00 ص
حسابات ومنصات وشبكات نشر.. أدوات الإخوان الإرهابية فى معركة الشائعة الرقمية.. طارق البشبيشى يوضح كيف تعتمد الجماعة على تعدد الحسابات وإعادة تدوير المحتوى لصناعة موجات من الجدل.. ويؤكد: التريند ليس شهادة مصداقية منصات وأبواق جماعة الإخوان الإرهابية

كتب عزوز الديب

حسابات ومنصات وشبكات نشر.. أدوات الإخوان الإرهابية في معركة الشائعة الرقمية.. طارق البشبيشي يوضح كيف تعتمد الجماعة على تعدد الحسابات وإعادة تدوير المحتوى لصناعة موجات متكررة من الجدل والتأثير على الرأي العام عبر الفضاء الإلكتروني

 

لم تعد صناعة المحتوى المضلل تعتمد على صفحة واحدة، وإنما أصبحت البيئة الرقمية تسمح بتوزيع الرسالة نفسها عبر حسابات وصفحات ومجموعات متعددة، بما يزيد من فرص وصولها إلى الجمهور.

 

وتستخدم الحسابات المختلفة أحيانا صياغات متنوعة للمعلومة نفسها، فيظهر المنشور مرة في صورة خبر، ومرة في صورة سؤال، ومرة أخرى باعتباره تعليقا أو تحليلا، بينما يبقى المضمون الأساسي واحدا.

 

هذه الآلية تجعل تتبع أصل المعلومة أكثر صعوبة، خاصة عندما تنتقل من منصة إلى أخرى وتفقد تدريجيا علاقتها بمصدرها الأول.

 

الشائعة تبدأ صغيرة

قد تبدأ الحملة الرقمية بمنشور محدود الانتشار، ثم تتوسع مع إعادة النشر والتعليق وإنتاج مواد جديدة حول الموضوع نفسه.

 

ومع زيادة التفاعل، يتحول الموضوع إلى قضية مطروحة للنقاش، حتى لو كان أساسه الأول غير موثق.

 

وتستفيد الشائعة في هذه الحالة من طبيعة خوارزميات المنصات التي تعطي مساحة أكبر للمحتوى الذي يحقق تفاعلا مرتفعا.

 

طارق البشبيشي: تعدد الحسابات يوسع دائرة التأثير

وقال طارق البشبيشي، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي، إن جماعة الإخوان الإرهابية تستفيد من الفضاء الإلكتروني في إعادة إنتاج خطابها والترويج للشائعات والمعلومات المضللة، من خلال شبكة واسعة من الحسابات والصفحات التي تعمل على إعادة نشر الرسائل بصورة متكررة.

 

وأوضح البشبيشي، أن خطورة هذا الأسلوب تكمن في أن المستخدم قد يرى المعلومة نفسها أمامه مرات عديدة ومن حسابات مختلفة، فيتصور أنها أصبحت حقيقة ثابتة، رغم أن الحسابات قد تكون تنقل عن المصدر نفسه ولا تقدم أي دليل مستقل.

 

وأشار إلى أن الجماعة تستفيد من الأحداث التي تحظى باهتمام الجمهور، فتقوم بإعادة صياغة المعلومات المتعلقة بها بصورة تستهدف إثارة الجدل، ثم تدفع بها إلى منصات متعددة.

 

وأضاف أن استخدام الصور ومقاطع الفيديو القديمة يمثل أحد الأساليب التي يمكن أن تمنح الشائعة قوة إضافية، خاصة إذا لم ينتبه المستخدم إلى تاريخ المادة أو مكان تصويرها.

 

ولفت إلى أن جزءا من المعركة يتمثل في استغلال سرعة المنصات الرقمية، لأن الشائعة قد تصل إلى آلاف المستخدمين قبل أن تظهر المعلومات الدقيقة التي توضح حقيقتها.

 

وأكد البشبيشي، أن مواجهة هذا النوع من الحملات تحتاج إلى سرعة في تقديم المعلومة الصحيحة، إلى جانب التعامل مع الشائعة من خلال الحقائق وليس فقط النفي المجرد.

 

وأوضح أن ترك مساحة زمنية طويلة بين انتشار الادعاء وتصحيح المعلومات قد يمنح الشائعة فرصة أكبر للترسخ، ولذلك تصبح سرعة التواصل بالمعلومة الموثقة عاملا مهما في الحد من تأثيرها.

 

اقتطاع التصريحات من أخطر الأدوات

ولفت إلى أنه من بين الأدوات التي تستفيد منها حملات التضليل اقتطاع جزء من تصريحات المسؤولين أو الخبراء أو الشخصيات العامة، ثم إعادة نشره منفصلا عن السياق.

 

وأوضح أنه قد يؤدي حذف ما سبق التصريح أو ما تلاه إلى تغيير معناه، بينما يتم تقديم الجزء المقتطع باعتباره يعبر عن الموقف الكامل.

 

وتابع: "ولهذا فإن الرجوع إلى التسجيل الأصلي أو التصريح الكامل يمثل خطوة ضرورية قبل الحكم على أي مقطع متداول".

 

التريند ليس شهادة مصداقية

وكشف أنه تظل قاعدة أساسية في التعامل مع المحتوى الرقمي: الانتشار لا يساوي الحقيقة.

 

واستكمل: "فالموضوع الأكثر تداولا ليس بالضرورة الأكثر دقة، كما أن آلاف المشاركات لا تعني أن المعلومات الواردة في المنشور صحيحة".

 

واختتم تصريحاته: "ومن هنا تأتي أهمية التحقق من المصدر قبل إعادة المشاركة، خاصة في القضايا التي يمكن أن تؤثر في وعي الجمهور أو قراراته".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة