«45 ولا 90؟».. الزاوية الصحيحة لحقن الأنسولين حسب طول الإبرة وسمك الدهون

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 12:00 ص
«45 ولا 90؟».. الزاوية الصحيحة لحقن الأنسولين حسب طول الإبرة وسمك الدهون قلم أنسولين

كتبت فاطمة ياسر

هل حقنة الأنسولين تُعطى بزاوية 45 أم 90 درجة؟ سؤال يتكرر كثيرًا بين مرضى السكري، والإجابة لا تعتمد على وزن المريض فقط، وإنما ترتبط بشكل أساسي بطول إبرة الأنسولين وسُمك طبقة الدهون تحت الجلد ومكان الحقن، لأن الهدف هو وصول الأنسولين إلى النسيج الدهني تحت الجلد وليس إلى العضلة.

وتوضح الجمعية الأمريكية للسكري ADA أن الحقن داخل العضلة قد يجعل امتصاص الأنسولين أسرع وغير متوقع، وهو ما قد يؤدي إلى تقلبات في مستوى الجلوكوز وزيادة خطر حدوث هبوط السكر، ولذلك أصبحت الإبر القصيرة الخيار المفضل لتقليل احتمالية الحقن العضلي.

إبرة 4 مم.. 90 درجة هي القاعدة

إذا كان المريض يستخدم قلم أنسولين بإبرة قصيرة 4 مم، فإن التوصيات المتخصصة تشير إلى إدخال الإبرة بشكل عمودي على الجلد، أي بزاوية 90 درجة.

وتشير مراجعة منشورة في مجلة Clinical Diabetes التابعة للجمعية الأمريكية للسكري إلى أن إبرة 4 مم يمكن استخدامها لدى البالغين والأطفال بمختلف أوزانهم، لأنها تصل إلى النسيج الدهني تحت الجلد مع انخفاض خطر الوصول إلى العضلة، ولذلك لا تحتاج عادةً إلى تحويل زاوية الحقن إلى 45 درجة.

أما الإبر 5 مم، فقد تحتاج في بعض الحالات إلى رفع ثنية صغيرة من الجلد أثناء الحقن، خاصة لدى الأشخاص الأقل في سُمك الدهون، وفق تقييم الطبيب أو ممرض السكري.

متى نستخدم زاوية 45 درجة؟

تظهر الحاجة إلى زاوية 45 درجة بشكل أكبر عند استخدام إبرة أطول، خصوصًا 6 مم، لتقليل احتمال وصولها إلى العضلة. وتشير توصيات تقنية الحقن إلى إمكانية استخدام إبرة 6 مم مع رفع ثنية الجلد والحقن بزاوية 45 درجة.

كما قد يحتاج الأشخاص شديدو النحافة أو بعض الأطفال إلى تعديل طريقة الحقن لتجنب الحقن داخل العضلة، خاصة عند استخدام الأنسولين في الفخذ أو الذراع، حيث تكون طبقة الدهون أقل مقارنة ببعض مناطق الجذع.

لماذا لا يفضل استخدام الإبر الطويلة؟

كلما زاد طول الإبرة زادت احتمالية وصولها إلى العضلة، خاصة لدى الأشخاص النحيفين أو عند الحقن في مناطق معينة من الجسم. ولهذا تؤكد معايير الجمعية الأمريكية للسكري لعام 2026 أن الإبر القصيرة، مثل إبر الأقلام بطول 4 مم، تساعد على تقليل خطر الحقن العضلي.

ولا تقل أهمية تغيير أماكن الحقن عن اختيار الزاوية الصحيحة، فالحقن المتكرر في نفس المكان قد يؤدي إلى تكوّن تكتلات أو تضخم في النسيج الدهني، ما يجعل امتصاص الإنسولين غير منتظم ويؤثر في التحكم في مستوى السكر. لذلك يجب تجنب الحقن داخل المناطق المتحجرة أو المتكتلة واختيار أماكن سليمة وتدوير مواضع الحقن باستمرار.

وفي النهاية، القاعدة المبسطة هي: الإبرة القصيرة 4 مم غالبًا 90 درجة، بينما الإبر الأطول قد تحتاج إلى ثنية جلدية وزاوية 45 درجة حسب طول الإبرة وبنية الجسم ومكان الحقن. والأفضل أن يراجع المريض طريقة الحقن مع الطبيب أو ممرض السكري، خصوصًا إذا كان يعاني من تكرار هبوط السكر أو ظهور تكتلات في أماكن الحقن.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة