السيد القصير: السلام مسئولية تبدأ بحماية الإنسان وتصون استقرار الأوطان

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 11:16 ص
السيد القصير: السلام مسئولية تبدأ بحماية الإنسان وتصون استقرار الأوطان النائب السيد القصير رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب

0:00 / 0:00
كتبت إسراء بدر

أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن السلام ليس مجرد شعار يرتبط بمناسبة دولية، وإنما مسئولية مشتركة تبدأ بحماية الإنسان وحقوقه، وتمتد إلى الحفاظ على أمن الأوطان واستقرارها وتماسك المجتمعات، مشددا على أن العالم في حاجة إلى ترسيخ لغة الحوار والتفاهم ووقف دوائر العنف والصراع.

 

وقال القصير، بمناسبة اليوم الدولي للسلام الذي وافق أمس 21 سبتمبر، إن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة تفرض مسئولية مضاعفة على المجتمع الدولي لحماية المدنيين، واحترام قواعد القانون الدولي، وفتح مسارات جادة للحوار والتفاوض، والعمل من أجل الوصول إلى حلول عادلة ومستدامة تحفظ للشعوب حقها في الأمن والحياة والكرامة.

 

العالم يحتاج إلى قوة الحوار بدلا من اتساع دوائر الصراع

وأضاف رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب أن الأزمات والصراعات مهما طال أمدها تظل في حاجة في النهاية إلى مسارات سياسية وحوارية تفتح الطريق أمام التسويات، مؤكدا أن حماية المدنيين واحترام القانون الدولي والبحث عن حلول عادلة ليست ترفا سياسيا، وإنما مسئولية تجاه الإنسانية.

 

وأشار إلى أن الشعوب هي التي تتحمل التكلفة الأكبر للحروب والصراعات، وهو ما يجعل الوصول إلى السلام مسئولية تتجاوز الحسابات الضيقة، وتتطلب إرادة حقيقية لوضع الحوار والتفاوض في مقدمة أدوات التعامل مع الأزمات.

 

استقرار الوطن مسئولية مشتركة

وأوضح السيد القصير أن السلام يبدأ أيضا من داخل الأوطان، من خلال الحفاظ على أمنها واستقرارها وتماسكها، وتغليب المصلحة الوطنية، واحترام القانون، وإدارة الاختلافات بالحوار والمسئولية.

وأكد أن اختلاف الآراء وتعدد الرؤى أمر طبيعي داخل أي مجتمع، لكن الأهم ألا يتحول الاختلاف إلى انقسام يهدد وحدة الوطن أو يفتح الباب أمام الفوضى، مشددا على ضرورة أن تظل المصلحة الوطنية فوق الحسابات الخاصة. وأضاف أن الأوطان لا تحمى بالشعارات وحدها، وإنما بالوعي والمسئولية واحترام القانون والحوار وتغليب المصلحة العامة، مع الحفاظ على قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات والتحديات بروح من التماسك والمسئولية.

 

مواجهة خطاب الكراهية تبدأ من البيت والمدرسة والمجتمع

وأشار رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب إلى أن سلام الأوطان لا يكتمل من دون سلام داخل المجتمعات، مؤكدا أهمية مواجهة العنف والتنمر والإقصاء وخطاب الكراهية، وترسيخ ثقافة احترام الآخر وقبول الاختلاف. وأوضح أن مسئولية بناء مجتمع متماسك تبدأ من الأسرة والمدرسة ومختلف مؤسسات المجتمع، وتمتد إلى الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، من خلال نشر الكلمة المسئولة والتصدي للمحتوى الذي يحرض على الكراهية أو يهدد السلم المجتمعي.

 

وأكد أن المجتمعات القوية ليست التي تخلو من الاختلاف، وإنما التي تمتلك القدرة على إدارة اختلافاتها بالحوار، وتحترم التنوع وتحافظ على روابطها الإنسانية، مشيرا إلى أن الوعي والمسؤولية يمثلان أساسا لبناء مجتمع أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة التحديات.

 

الإنسان نقطة البداية والغاية من صناعة السلام

وشدد السيد القصير على أن الإنسان يظل نقطة البداية والغاية من أي جهود حقيقية لصناعة السلام، موضحا أن السلام يبدأ بقدرة الإنسان على الاختلاف دون كراهية، والحوار دون إقصاء، واحترام الآخر باعتباره إنسانا قبل النظر إلى اختلافه في الرأي أو الثقافة أو الهوية. وأكد أن احترام الآخر لا يعني بالضرورة الاتفاق معه، وإنما يعني الاعتراف بحقه في الاختلاف، وإدارة هذا الاختلاف بصورة تحافظ على العلاقات الإنسانية وتمنع تحوله إلى صراع أو خصومة.

 

السلام لا يعني تشابه الجميع وإنما إدارة الاختلاف دون عنف

واختتم رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب تصريحه بالتأكيد على أن السلام لا يعني أن يتشابه الجميع في آرائهم ومواقفهم، وإنما أن يتعلموا كيف يديرون اختلافاتهم دون عنف أو إقصاء، مشددا على أن حماية الإنسان وصون الأوطان ووقف دوائر العنف مسؤولية مشتركة بين المجتمع الدولي والحكومات والمجتمعات والأفراد. وأكد أن إعلاء قيمة الحوار، واحترام القانون، وحماية المدنيين، والحفاظ على استقرار الأوطان، وترسيخ ثقافة قبول الآخر، تمثل ركائز أساسية نحو عالم أكثر أمنا واستقرارا وإنسانية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة