و58% من العمال عالميًا يعملون في القطاع غير الرسمي..

معهد التخطيط: الذكاء الاصطناعى والتحول الأخضر يعيدان تشكيل سوق العمل

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 01:02 م
معهد التخطيط: الذكاء الاصطناعى والتحول الأخضر يعيدان تشكيل سوق العمل الدكتور أشرف العربي رئيس معهد التخطيط

كتب ـ حسام الشقويرى

أكد الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي ورئيس المؤتمر الدولي العاشر للمعهد، أن قضايا سوق العمل تتصدر الاهتمامات العالمية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية من تحديات جديدة أمام فرص العمل وطبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة.

جاء ذلك خلال فعاليات المؤتمر الدولي العاشر لمعهد التخطيط القومي، المنعقد تحت عنوان «سوق العمل والتنمية المستدامة»، بمشاركة عدد من الوزراء والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات العاملة في مصر، إلى جانب نخبة من المتخصصين والباحثين من داخل مصر وخارجها.

 

58% من العمال عالميًا في القطاع غير الرسمي

وأشار العربي، إلى أن تقرير الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2025 كشف عن استمرار تحديات كبيرة أمام تحقيق الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، والمتعلق بالعمل اللائق والنمو الاقتصادي، في ظل تباطؤ النمو وضعف الإنتاجية وتراجع مستويات الامتثال لحقوق العمال.

 

وأوضح أن التقرير، أشار إلى أن 58% من العمال حول العالم يعملون في القطاع غير الرسمي، خاصة في الدول النامية، مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب والنساء، إلى جانب ارتفاع معدلات عدم الالتحاق بالتعليم. وأكد أن هذه التطورات تفرض الحاجة إلى استراتيجيات أكثر شمولًا لإضفاء الطابع الرسمي على العمالة غير الرسمية، وتحسين أنظمة الحماية الاجتماعية، وتعزيز إنفاذ حقوق العمال، إلى جانب التوسع في مبادرات الاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي وضمان الوصول العادل إلى التمويل.

 

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الوظائف

وأوضح رئيس معهد التخطيط القومي، أن أسواق العمل العالمية تشهد تحولات جوهرية نتيجة التطور التكنولوجي السريع والمتغيرات الجيوسياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

وأشار إلى أن هذه التحولات تنعكس على معدلات البطالة بين الشباب في العديد من مناطق العالم، فضلًا عن تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الوظائف، خاصة الوظائف متوسطة المهارة، وهو ما يتطلب تطوير سياسات ومقاربات جديدة للتعامل مع طبيعة الوظائف والمهارات المطلوبة مستقبلًا.

 

الاقتصاد الأخضر يفتح مجالات جديدة للعمل

ولفت العربي، إلى أن تسارع التغيرات المناخية أدى إلى زيادة الاهتمام بالاقتصاد الأخضر والوظائف الخضراء، بالتزامن مع التحول نحو الاقتصادات المستدامة واستخدامات الطاقة النظيفة للحد من الانبعاثات الكربونية.

وأوضح أن هذه التحولات تستهدف الحد من المخاطر الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، لكنها في الوقت نفسه تؤثر بصورة مباشرة على نوعية وتركيبة الوظائف في أسواق العمل، ما يفرض تطوير مهارات العمالة بما يتناسب مع احتياجات الاقتصاد الأخضر.

 

الاستراتيجية الوطنية للتشغيل خطوة لتطوير سوق العمل المصري

وعلى المستوى المحلي، أشار العربي إلى أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل من جانب وزارة العمل في مايو 2026 يمثل خطوة محورية في اتجاه تطوير سوق العمل المصري ومواجهة التحديات القائمة.

وأوضح أن الاستراتيجية تستهدف تعزيز فرص العمل اللائق والمستدام، ورفع كفاءة الكوادر البشرية الوطنية، وتحقيق توافق أكبر بين مخرجات منظومة التعليم واحتياجات التنمية المستدامة في مصر.

وأضاف أن توجهات الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تتكامل مع برنامج عمل الحكومة للفترة من 2024/2025 إلى 2026/2027، الذي يركز ضمن أهدافه الاستراتيجية على توفير العمل اللائق للجميع، ورفع مهارات العمالة المصرية، وتيسير عملية التوظف وخلق فرص عمل ملائمة.

 

مصر تتحرك لمواكبة تحولات الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بانعكاسات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل المصري، أشار رئيس معهد التخطيط القومي إلى إطلاق الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، إلى جانب الإصدار الثاني للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030.

وأوضح أن هذه الأطر تتضمن توجهات تهدف إلى تعزيز مهارات وقدرات قوة العمل الوطنية لمواكبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات العمل المختلفة، وتهيئة فرص ووظائف رقمية جديدة، بما يتناسب مع التحولات الرقمية والذكية المتسارعة.

 

معهد التخطيط يناقش فجوة المهارات ومستقبل الوظائف

وأكد العربي، أن المؤتمر يأتي في سياق الاهتمام المتزايد الذي يوليه معهد التخطيط القومي لقضايا سوق العمل وانعكاساتها على التنمية، لافتًا إلى أن المعهد أصدر في ديسمبر 2025 موجز سياسات، استند إلى لقاء للخبراء نظمه المعهد لمناقشة مستقبل سوق العمل المصري.

وأوضح أن موجز السياسات تناول عددًا من القضايا المحورية، من بينها الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل، والتأثيرات التكنولوجية، والذكاء الاصطناعي، والتحول الأخضر، والتغيرات الديموجرافية، وتوطين التنمية الاقتصادية.

كما ناقش الموجز مدى قدرة منظومات التعليم والتدريب والأطر التشريعية والسياسات الوطنية على الاستجابة للتحولات المتلاحقة في بنية الاقتصاد وطبيعة المهن والمهارات التي يفرضها سوق العمل المصري.
واختتم العربي بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار بين صناع السياسات والباحثين والخبراء ومؤسسات العمل، بما يسهم في بناء سياسات قادرة على مواكبة التحولات العالمية والمحلية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وسوق عمل أكثر قدرة على توفير فرص منتجة ولائقة.

1
1

 

2
2

 

3
3

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة