الحبهان أو الهيل هو نوع من التوابل العطرية القوية، ويعد إضافة شائعة لمشروبات القهوة، ويشير البعض إلى أن إضافة للقهوة قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، في حين ينفى خبراء آخرون تلك الفرضية، وفقا لموقع "Very well health".
هل يساهم الهيل الموجود في القهوة في خفض نسبة السكر في الدم؟
الكمية الصغيرة من الهيل التي تُضاف عادةً إلى فنجان من القهوة أو اللاتيه، ما يعادل ربع ملعقة صغيرة أو أقل، لن تُحدث فرقًا كبيرًا في مستويات السكر في الدم، وتستند فكرة استخدام الهيل لخفض سكر الدم إلى أبحاثٍ تناولت العلاقة بينهما، ولكن من المهم فهم نتائج هذه الدراسات بدقة.
أظهرت دراسة سابقة شملت 410 مشاركين، أن تناول 3 جرامات من الهيل يوميًا، يرتبط بانخفاض مقاومة الأنسولين على مدى 8 أسابيع إلى 3 أشهر، ومع ذلك لم يؤثر تناول الهيل بشكل ملحوظ على مستوى سكر الدم، وللمقارنة تقدر كمية الهيل المضافة إلى القهوة واللاتيه بحوالي 0.5 جرام.
استخدمت تجارب أخرى بحثت في هذه العلاقة، جرعات مثل كبسولتين بتركيز 500 ملليجرام ثلاث مرات يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، وحتى مع هذه الجرعة، لم تكن الفروقات في مستوى سكر الدم الصائم ذات دلالة إحصائية. وظهرت التحسينات بدلًا من ذلك في مستوى الأنسولين ودهون الدم الصائم .
تجدر الإشارة إلى أن معظم الأبحاث الحالية حول الهيل والتحكم في مستوى السكر في الدم، قد ركزت على الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية موجودة مسبقًا، مثل داء السكري من النوع الثاني أو مرض الكبد الدهني غير الكحولي، لذلك لا يمكن بالضرورة تعميم أي نتائج على البالغين الأصحاء الذين يتمتعون بمستويات طبيعية من السكر في الدم.
عوامل أخرى تؤثر على فنجان القهوة
من المهم أيضًا فصل تأثير الهيل عن تأثير القهوة عند دراسة تأثيره، فحتى لو كان للهيل تأثير ملحوظ على مستوى السكر في الدم، عند تناوله بكميات مناسبة للطهي ، وهو ما لا تدعمه الأبحاث بشكل قاطع، فإن قهوة اللاتيه بالهيل تتطلب مراعاة عوامل أخرى.
على سبيل المثال، تحتوي معظم أنواع اللاتيه التي تُقدم في المقاهي على حليب مبخر، ومضخة أو أكثر من شراب النكهة المُحلى أو مصادر أخرى للسكر المضاف، وكلها تؤثر على مستويات السكر في الدم بشكل أكبر بكثير من تأثير رشة من التوابل، وإذا كنت تستخدم عبوة لاتيه الهيل الجاهزة، فمن المحتمل أن تحتوي على مكونات أخرى تؤثر على مستوى السكر في الدم.
لذلك إذا كنت تفضل قهوتك بنكهة الهيل، التي توصف غالبًا بأنها حمضية، بنكهة النعناع، وحتى بنكهة فلفل خفيفة، فاستمتع بها بكل تأكيد، ولكن اشربها من أجل النكهة وزيادة الكافيين، وليس من أجل فوائدها المزعومة في تنظيم مستوى السكر في الدم.