يتدفق زوار المسجد النبوي الشريف يوميًا بأفئدة ملؤها الشوق والمهابة، نحو واحدة من أعرق وأهم البوابات التاريخية في الحرم النبوي، وهو "باب السلام".
يقف هذا الباب الشاهد على عقود طويلة من التاريخ الهجري، كمدخل رئيسي يفضله المعتمرون والزائرون لبدء زيارتهم والسلام على خير الأنام.
يقع باب السلام في السور الغربي للمسجد النبوي الشريف، ويمتاز بموقعه الفريد الذي يجعله الأقرب لمسار السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.
وعلى بعد خطوات قليلة من الحجرة النبوية الشريفة والروضة الغناء، يعيش الزائر لحظات استثنائية تمتزج فيها مشاعر الهيبة بدموع الشوق والرجاء.
وفي جولة ميدانية لـ "اليوم السابع" داخل ساحات المسجد النبوي، رصدت الكاميرا التوافد المستمر للمعتمرين من مختلف جنسيات العالم نحو باب السلام.
تسود المكان أجواء روحانية خاشعة، حيث يحرص الكثيرون على التوقف لبرهة قبل الدخول، يلهثون بالدعاء والصلاة على النبي، وسط تنظيم دقيق وسلاسة في حركة المشاة تضمن راحة ضيوف الرحمن.
ولا تقتصر أهمية الباب على قيمته الروحية والدينية فحسب، بل يمتد أثره ليكون محطة توثيق معمارية وإنسانية.
حرص العديد من المعتمرين والزوار على التوقف بالقرب منه للتقاط الصور التذكارية ومقاطع الفيديو، لتسجيل هذه اللحظات الخالدة ونقل المشاهد الإيمانية إلى أسرهم وذويهم عبر المنصات الرقمية.
يبقى باب السلام رمزًا للسكينة والوقار، وبوابة يمر منها الملايين كل عام لتجديد العهد مع السيرة النبوية العطرة، متزودين بفيض من المشاعر التي لا تمحى من الذاكرة.