قالت رانيا جول الخبيرة الاقتصادية إن رد فعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قرارات أسعار الفائدة يعكس وجود اختلاف واضح في الرؤية بين الإدارة الأميركية والجهات المعنية بالسياسة النقدية، مشيرة إلى أن مسار الفائدة يرتبط بتقييم أوضاع الاقتصاد وسوق العمل.
وأوضحت جول في مداخلة عبر زوم على قناة القاهرة الإخبارية من عمّان، أن ردود الفعل الصادرة عن البيت الأبيض تجاه مستويات الفائدة تعكس عدم الرضا عن مسار السياسة النقدية، في وقت تستند فيه قرارات الفائدة إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي.
استقلالية السياسة النقدية في مواجهة الضغوط
وأشارت إلى أن النقاش لا يتعلق فقط بمستوى الزيادة أو الخفض في أسعار الفائدة، وإنما باستقلالية السياسة النقدية وقدرة الجهات النقدية على اتخاذ قراراتها بناء على المعطيات الاقتصادية، لافتة أن ربط القرارات النقدية بالعوامل السياسية يمكن أن يثير تساؤلات حول استقلالية السياسة النقدية، خصوصاً إذا أصبحت التوجهات السياسية عاملاً مؤثراً في تحديد مسار القرارات المقبلة.
عوامل اقتصادية تحسم اتجاهات السياسة النقدية
وأكدت أن الأسواق ستواصل مراقبة العلاقة بين القرارات الاقتصادية والتوجهات السياسية، إلى جانب متابعة مؤشرات التضخم وسوق العمل وحركة العوائد الأميركية، باعتبارها عوامل أساسية في تحديد اتجاهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.