صلى قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026م (الموافق 7 توت 1743ش)، صلاة القداس الإلهى فى دير القديس «آڤا ڤيني» المتوحد (المعروف بدير أبو فانا) بقصر هور غرب ملوي، وذلك في اليوم الثالث من جولته الرعوية لإيبارشية ملوي وأنصنا والأشمونين.
حضور كنسي وعظة رهبانية في أقدم أديرة الصعيد
شارك فى صلوات القداس نيافة الأنبا ديمتريوس مطران ملوي، و11 من أصحاب النيافة المطارنة والأساقفة، إلى جانب مجمع رهبان الدير.
وألقى قداسة البابا عظة رهبانية انطلق فيها من الآية الإنجيلية: «أَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي» (يو 10: 14)، مشيراً إلى أن الراهب كرس حياته لله ليبلغ المعرفة الحقيقية للمسيح وتناول قداسته نقطتين رئيسيتين:
«أَعْرِفُ خَاصَّتِي»: الله يعرفنا ويحيط بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وهو الذي دبر طريق الرهبنة.
«وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي»: المعرفة المطلوبة هي علاقة شخصية تجعل الإنسان يشعر بحضور الله معه في قلايته.
وحدد قداسة البابا أربع وسائل لعمق هذه المعرفة:
التسبيح: لغة السماء والحديث المباشر مع الله وسط القديسين.
الكلمة المقدسة: صوت المسيح الموجه للإنسان.
الأسرار: التوبة الدائمة لتنقيه القلب، والتناول بوعي ليكون المسيح ساكناً في الداخل.
المحبة: العملة الأساسية التي يتعامل بها المسيح معنا ومفتاح القلوب.
تطييب مزار القديس «آڤا ڤيني» والاحتفاء بالتاريخ الرهبانى
وعقب فترة راحة قصيرة بعد القداس، توجه قداسة البابا تواضروس إلى مزار القديس «آڤا ڤيني» بالكاتدرائية التي تحمل اسمه داخل الدير؛ حيث قام بوضع الحنوط والأطياب على الجسد المبارك بمشاركة الآباء الأساقفة والمطارنة، بينما ترنم الرهبان بألحان التماجيد والإبصاليات.
يُذكر أن دير «آڤا ڤيني» يقع بالجبل الغربي بالقرب من قصر هور بملوي، ويعد من أوائل أديرة الصعيد وأقدم أديرة العالم؛ حيث بدأت الرهبنة به في القرن الرابع الميلادي وازدهرت حتى القرن الـ15، وتعود كنيسته إلى القرن السادس الميلادي. ووصل عدد رهبانه قديماً إلى أكثر من 1000 راهب، قبل أن تندثر بناياته بفعل زحف الرمال، لتبدأ أعمال تعميره الحديثة عام 1987م، وحصل على اعتراف المجمع المقدس عام 2004م، فيما دشّن البابا تواضروس الثاني كاتدرائيته الجديدة عام 2015م.

قداسة البابا يطيب مزار القديس

قداسة البابا مع الآباء الكهنة

عظة قداسة البابا

جانب من عظة قداسة البابا

قداسة البابا خلال القداس