تحقق السلطات المكسيكية في مقتل الإسبانية كلوديا تاكورونتي أجيليرا، البالغة 21 عاماً وطالبة التربية الطفولية في جامعة غرناطة، والتي كانت في برنامج تبادل أكاديمي في ولاية موريلوس وسط المكسيك. وتُجرى التحقيقات مبدئياً بوصفها جريمة قتل بدافع الكراهية ضد المرأة (فيمينيسيديو)، وإن كان يقع على عاتق السلطات تحديد ما إذا كانت هناك دوافع جنسانية وما إذا كان التصنيف سيبقى كذلك.
العنف ضد النساء فى المكسيك
ويرجع الأساس القانوني لهذا التصنيف إلى قرار المحكمة العليا عام 2015 الذي ألزم بوجوب التحقيق في كل حالات الوفاة العنيفة للنساء في المكسيك بمنظور جنساني لتحديد ما إذا كانت جريمة كراهية. وقد نشأ هذا المعيار من قضية ماريانا ليما بوينديا، التي قتلها زوجها عام 2010، والتي صُنّفت في البداية كحالة انتحار حتى وصلت والدتها بالقضية إلى أعلى محكمة.
غير أن القانون لا يعتبر كل جريمة قتل جريمة كراهية من الناحية القانونية. ففي موريلوس، يعتبر قانون العقوبات أن هناك دوافع جنسانية عند إثبات ظروف مثل العنف الجنسي أو التشويه أو سوابق العنف أو التهديد أو وجود علاقة مع الجاني أو عرض الجثة في مكان عام، وإذا لم يثبت ذلك، تُطبّق قواعد القتل العمد العادي.
طعن طالبة بسلاح أبيض
ووفقاً للنيابة العامة في موريلوس، قُتلت تاكورونتي بسلاح أبيض السبت الماضي خلال حدث في دار الثقافة في كواوتلا، حيث لجأت بعد الهجوم. وقال المدعي فرناندو بلومنكرون إن التحقيقات تشمل شهادات وتسجيلات كاميرات، وكل الفرضيات مفتوحة، بما فيها احتمال السرقة أو تورط شريك للضحية. وبعد لقائه القنصل الإسباني، أكدت الحاكمة مارجريتا جونزاليس سارافيا وجود "تقدم كبير" دون تفاصيل. ولا يزال الفاعل والدافع ووجود دوافع جنسانية مجهولاً.
رابع طالبة تقتل خلال 7 أشهر
وتُعد كواوتلا، البالغ عدد سكانها 150 ألف نسمة، من ثماني بلديات في موريلوس تخضع لإنذار العنف الجنساني ضد المرأة منذ 2015. وقتلت في موريلوس 69 امرأة بين يناير ويوليو 2026 (21 جريمة كراهية و48 قتلاً عمداً) من أصل 1250 وفاة عنيفة للنساء في المكسيك. كما تُسجّل الولاية ثاني أعلى معدل في البلاد في الجريمتين.
وتاكورونتي هي رابع طالبة من جامعة ولاية موريلوس تُقتل في سبعة أشهر فقط، بعد كيمبرلي راموس وكارول توليدو وميشيل إيتزايانا فوينتس، ما أثار احتجاجات وإضرابات طلابية للمطالبة بالأمن.