تتجاوز العلاقات بين مصر والسعودية السياسة والأمن والتاريخ إلى الاقتصاد، وتُخبرنا الأرقام بمدى قوة وتنامى هذه العلاقات المصرية السعودية فى على الصعيد الاقتصادى؛ حيث تعد المملكة العربية السعودية ثانى أكبر الدول العربية المستثمرة فى السوق المصرية حيث تحتل المرتبة الثانية بـ 2900 مشروع.
وتواصل تصدرها لقائمة الأسواق المستوردة للسلع المصرية عربياً، مسجلة نحو 1.8 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026.
وتعد الحاصلات الزراعية والغذائية من أهم الصادرات المصرية للمملكة حيث تصدر الخضروات والفواكه المصرية الأسواق السعودية بالاضافة إلى المنتجات الصناعية والهندسية والتى تشمل الآلات والأجهزة الكهربائية، والنحاس ومصنوعاته؛ كما تعد الملابس الجاهزة والمنتجات النسيجية المصرية كم المنتجات الحاضرة بقوة في السوق السعودية.
ويأتي هذا النجاح الاقتصادى امتداداً لمسار من العلاقات التى تشهد نموا مطردًا فقد شهد عام 2024 تسجيل حجم تبادل تجاري إجمالي بلغ نحو 16 مليار دولار، في حين سجل النصف الأول من عام 2025 نحو 5.9 مليار دولار، وهو ما يعكس مرونة الهيكل التجاري وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية التى تشهدها الساحة الدولية كانعكاس للتشابكات السياسية .
كما بلغت قيمة الصادرات المصرى مليارا و500 مليون دولار .
أبرز مجالات التعاون بين مصر والسعودية
تتركز الاستثمارات السعودية في مصر في قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي والزراعي حيث تتواجد كبرى المجموعات الاستثمارية السعودية في مشروعات استصلاح الأراضي الكبرى في مصر لتعزيز الإنتاجية الزراعية.
أيضا تدعم السعودية بشكل كبير قطاع البنية التحتية والتي تشمل مشروعات استراتيجية ضخمة مثل مشروع ربط الكهرباء بين البلدين، مما يعزز أمن الطاقة الإقليمي.
وبعد القطاع العقاري والسياحي من أبرز مجالات الاستثمار السعودي ؛ حيث تسهم الشركات السعودية الكبرى في تطوير مشروعات عمرانية وسياحية كبرى على السواحل المصرية وفي العاصمة الإدارية الجديدة.
تعاون فى قطاع الطاقة
وفى قطاع الطاقة تتواصل جهود مصر والمملكة العربية السعودية لتعزيز التعاون بين البلدين ، من خلال مشروع الربط الكهربائي بين البلدين، الذي يُعد أحد أبرز مشروعات الربط الكهربائي في المنطقة، حيث يستهدف دعم استقرار الشبكتين وتعزيز كفاءة إدارة الأحمال والاستفادة من القدرات الكهربائية المتاحة لدى الجانبين.
وتبلغ الاستثمارات المستهدفة لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المصري السعودي نحو 1.8 مليار دولار، بما يعكس أهمية المشروع في دعم التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، وفتح المجال أمام تبادل الكهرباء بين البلدين وفقًا لاحتياجات كل شبكة.
ويتيح مشروع الربط الكهربائي إمكانية تبادل قدرات كهربائية تصل إلى 3000 ميجاوات، بما يسهم في تعزيز استقرار الشبكتين المصرية والسعودية ورفع كفاءة إدارة الأحمال، والاستفادة من فروق الأحمال ومزيج إنتاج الكهرباء في البلدين.
ويعتمد المشروع على تقنية التيار المستمر عالي الجهد (HVDC)، التي تتيح نقل الطاقة الكهربائية بكفاءة عالية عبر المسافات الطويلة، وهو ما يعزز موثوقية منظومة الربط بين الشبكتين.
ويتم تنفيذ مشروع الربط من خلال خطوط هوائية وكابلات بحرية، بإجمالي أطوال تصل إلى نحو 1350 كيلومترًا، لربط محطة بدر في مصر بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في المملكة العربية السعودية.
ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل بين شبكتي الكهرباء في البلدين، كما يدعم التوجه نحو إنشاء سوق إقليمية أكثر ترابطًا للطاقة، بما يتيح الاستفادة من الموارد والقدرات الكهربائية المتاحة وتحسين كفاءة التشغيل.