مفاجآت عن تمويل مخابرات الكيان الصهيوني لقنوات الإخوان بالخارج.. فيديو

الأحد، 13 سبتمبر 2026 06:44 م
حسام الغمري في بودكاست "حكاوي مع أمل الحناوي"

كتبت ـ ملك الأيوبي

حلَّ الكاتب والباحث السياسي حسام الغمري، رئيس تحرير قناتي الشرق والشرق الأوسط السابق، ضيفًا على الإعلامية أمل الحناوي في حلقة جديدة من بودكاست "حكاوي مع أمل الحناوي" المُذاع عبر منصة "اليوم السابع"، ليكشف كواليس ومخططات العمل داخل غرف الإعلام التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية في الخارج، موضحًا تفاصيل تجربته قبل استقالته وعودته إلى مصر.

 

غرف لإدارة الحرب النفسية

وأكد حسام الغمري خلال اللقاء أن توصيف ما يجري في المنصات الإخوانية بالخارج على أنه "إعلام" هو توصيف ظالم للرسالة الإعلامية، مشيرًا إلى أن هذه المنصات تُدار كـغرف لإدارة الحرب النفسية بهدف استهداف وتفكيك الجبهة الداخلية المصرية وتشويه رموزها ، وأضاف أن هذه القنوات تراهن على سياسة "الإغراق الإخباري" والأثر التراكمي للإشاعات لإيصال المواطن لمرحلة يفقد فيها القدرة على التمييز بين الحقيقة والتزييف.


وجاء هذا السعي لتغييب التمييز، وفقًا للغمري، بهدف حجب المكتسبات الشاملة عن وعي المواطن، مثل التوسع العمراني الذي أشار إليه ابن خلدون كغاية للحضارات؛ حيث اتسعت الرقعة المأهولة في مصر من 6% إلى 14%، متجلية في صروح كالعاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة التي شُيدت فوق أرض كانت أكبر حقل للغام منذ الحرب العالمية الثانية، فضلًا عن المنصورة الجديدة ومدينة زويل ومبنى البرلمان الجديد ومقر "الأكتاجون"، موضحًا أن هذا النهج البنائي يعد وصلًا لما انقطع منذ الأسرة الثلاثين في عهد الأجداد الفراعنة الذين أرسوا أسس الأمن القومي والمشاريع العملاقة.

التمويل والاستخبارات الخارجية

وحول كواليس التمويل، أوضح الغمري أن الحديث عن تمويل القنوات من موارد شخصية أو تبرعات ذاتية هو كذبة كاملة، كاشفًا أن التمويل الضخم بالدولار لتغطية الشاشات والرواتب المرتفعة يأتي مباشرة من أجهزة استخباراتية معادية وخصوم للدولة المصرية. ولفت إلى أن هذه الجهات ترفض تمامًا إبراز أي إنجاز أو خبر إيجابي عن مصر، وتوجه بشكل مباشر لتزييف الحقائق، مُستشهدًا بإنتاج القوات المسلحة لمدرعات مثل "جبار 50" و"جبار 150" و"جبار 250" كدليل على أهمية التصنيع العسكري الحديث.


وأشار الباحث السياسي إلى وجود ما أسماه "اللجنة الإعلامية الإخوانية" التي تضم عناصر ومناديب عن أجهزة التمويل، إلى جانب إعلاميين تم زرعهم في فضائيات عالمية وعربية لاكتساب الخبرة. وتتولى هذه اللجنة إدارة أطُر العمل عبر مجموعات تطبيق "تليجرام"، حيث تُصدر توجيهات يومية ومباشرة للبرامج باستهداف شخصيات أو مؤسسات معينة داخل الدولة المصرية، واصفًا التوجيه بـ "الأوامر المباشرة" والتسفل الأخلاقي الذي يطال الحياة الخاصة للمسؤولين وأسرهم للتأثير على المعنويات وإحداث حالة من الإحباط.

آلية غسيل الأخباروالتنسيق المشبوه

وكشف الغمري عن الأساليب التي تُستخدم لتمرير الشائعات وتضليل الرأي العام، ومنها آلية "غسيل الأخبار" عبر إنشاء مراكز ومنظمات حقوقية وهمية في الخارج (مثل منصة سيناء الحقوقية التي تتخذ من لندن مقرًا لها وتأسست بدعم من شخصيات مثل سارة ليا ويتسون ومحمد سلطان)، لتشغيلها كمصدر أولي لإطلاق الأخبار المغلوطة، ثم إعادة تداولها عبر الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي لإعطائها صبغة المصداقية.


كما تطرق إلى واقعة إطلاق شائعة بيع قناة السويس في فبراير 2020، مؤكدًا وجود رصد وتنسيق مباشر بين الحسابات التابعة للجماعة وشخصيات إسرائيلية (من بينها إيدي كوهين الذي يعتبر الموجه الأول والفاعل لمحتوى إعلام الجماعة) لإعادة نشر وثائق مزورة وعقود فبركتها مجموعات في الخارج مثل ما يُسمى "حزب تكنوكرات مصر" الصوري المملوك للمدعُو محمود وهبة بهدف صناعة "التريند" وإثارة البلبلة.


وتطرق الغمري إلى طبيعة إدارة شاشات الجماعة وقناة "مكملين" على وجه الخصوص، موضحًا أن وسيط التمويل الرئيس لها هو عبد الرحمن أبو دية، الذي يرتبط بعلاقات مع عزام التميمي في بريطانيا، واللذَين يتوليان إدارة وتوجيه التمويل المباشر للمذيعين كـ محمد ناصر وأسامة جاويش؛ الأخير الذي خرج من تركيا إلى لندن وحصل على دورات تدريبية لتسويق خطابه الموجه ضد مؤسسات الدولة، بينما يُمارس الانتقاء الإعلامي بحجب الحقائق والشهادات الدولية لصالح أجندة التنظيم.

رسائل وتراجعات فكرية

وحول تقييمه لمرحلة ما بعد يناير 2011، أقر الغمري بأنه مر بمرحلة تعاطف في البداية مع يناير وجماعة الإخوان قبل أن يكتشف أبعاد المخطط وإعادة تقييم المشهد إقليميًا ودوليًا بناءً على معطيات ووثائق ومراكز أبحاث في واشنطن، واصفًا ما جرى لعدة دول في المنطقة بأنه نتاج "ربيع عبري" واستدراج سياسي وإعلامي موجه أدى لخرج بعض الدول من معادلة الأمن القومي العربي.


واختتم حسام الغمري حديثه بتوجيه رسالة للعاملين في تلك القنوات، مؤكدًا أنهم مجرد "كروت محروقة" لدى الجهات والأنظمة التي تشغلهم وسينتهي دورهم قريبًا، داعيًا المواطن المصري إلى التحلي بالوعي والتدقيق في مصدر وأهداف المادة الإعلامية الموجهة من الخارج، ومؤكدًا أن الهجوم الإخواني على أجهزة الدولة يتصاعد كلما اقتربت مصر من حماية ثوابت القضية الفلسطينية وإرساء خيار الدولة المستقلة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة