الديهي: بريكس تعزز التعاون الاقتصادي ومصر مؤهلة لتكون مركزا إقليميا للاستثمار

الأحد، 13 سبتمبر 2026 12:00 م
الديهي: بريكس تعزز التعاون الاقتصادي ومصر مؤهلة لتكون مركزا إقليميا للاستثمار جانب من المداخلة

كتب محمد عبد المجيد

قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الهند للمشاركة في قمة بريكس تحمل دلالات مهمة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي توليه السياسة الخارجية المصرية للتكتل والتعاون بين دوله.

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن كلمة الرئيس السيسي أكدت أهمية تعزيز الشراكات والتوسع فيها بين دول بريكس، بما يدعم جهود التنمية والعمل المشترك، وخاصة في المجال الاقتصادي.

قضايا الشرق الأوسط حاضرة في قمة بريكس

وأشار الديهي إلى أن التطورات والأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط فرضت نفسها بقوة على أعمال قمة بريكس، موضحًا أن القمة شهدت تنديدًا بالأحداث ودعوات إلى ضبط النفس.

وأكد أن هذا الأمر يرتبط بالدور الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية في البحث عن حلول وتهدئة الأوضاع في ملفات الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الصراعات الإقليمية تؤثر بصورة مباشرة على الاقتصاد الدولي.

وأضاف أن أهمية زيارة الرئيس السيسي تتجاوز الجانب الاقتصادي إلى أبعاد سياسية وإقليمية، خاصة مع حضور القضايا الإقليمية في القمة ودور مصر في السعي نحو التهدئة.

بريكس يمثل قوة اقتصادية عالمية

وأوضح الباحث في العلاقات الدولية أن بريكس يعد من أهم التكتلات الاقتصادية في العالم حاليًا، مشيرًا إلى أنه يضم نحو 40% من سكان العالم، وتصل نسبة مساهمته في الاقتصاد الدولي إلى نحو 45%.

وأكد أن التكتل يجمع بين البعد الاقتصادي والبعد السياسي، مع اهتمام واضح بدعم السلام وتعزيز التعاون بين دول الجنوب.

الاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا

وقال الديهي إن كلمة الرئيس السيسي تضمنت مجموعة من الحلول المهمة للتحديات الاقتصادية الراهنة، وكان من أبرزها التأكيد على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية وإعداد الكوادر القادرة على دعم الاقتصاد وتنميته.

وأشار إلى أن الابتكار والتكنولوجيا وتوطينها يمثلان محورًا مهمًا في تعزيز التنمية، مؤكدًا أهمية التعاون بين دول الجنوب في تبادل الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا.

وأوضح أن بريكس يمثل، وفق وصف العديد من المتخصصين، صوت الجنوب والمعبر عن قدراته وإمكاناته، وبالتالي فإن تعزيز التعاون تحت مظلته يمكن أن يساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية ودعم التنمية بمختلف صورها.

القضايا الإقليمية تؤثر على الاقتصاد الدولي

وأكد الديهي أن قضايا الشرق الأوسط أصبحت تفرض نفسها على أجندة المجتمع الدولي ومختلف التكتلات والمحافل الدولية، بسبب خطورتها وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن بريكس لن تتحول من تجمع اقتصادي إلى منصة مخصصة لمناقشة قضايا الشرق الأوسط، وإنما يدرك أهمية البحث عن حلول لهذه الأزمات من أجل إنجاح المشروعات الاقتصادية والاستثمارية وتعزيز حركة التجارة بين دول التكتل.

وأشار إلى أن وجود أربع دول من الشرق الأوسط داخل بريكس، وهي السعودية والإمارات وإيران ومصر، يجعل للتطورات الإقليمية تأثيرًا واضحًا داخل التكتل، خاصة أن هذه الدول موجودة في قلب المنطقة وتتأثر بصورة مباشرة بالأحداث.

وأضاف أن الصين والهند تأثرتا أيضًا بالتداعيات الاقتصادية للأوضاع الإقليمية، بما يؤكد أن تأثير أزمات المنطقة يمتد إلى المجتمع الدولي بأكمله.

مصر نقطة مهمة في حركة التجارة والاستثمار

وأكد محمد ربيع الديهي أن مصر تستطيع الاستفادة من بريكس في مجالات متنوعة، ليس فقط في القطاعات التي حققت فيها إنجازات، وإنما أيضًا في تعزيز الاقتصاد ودعم الشراكات والاستثمارات.

وأوضح أن موقع قناة السويس يمثل محورًا مهمًا يمكن البناء عليه، إلى جانب إمكانية تعزيز دور مصر كشريك إقليمي مهم ومنفذ لمنطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، خاصة في ظل المقومات التي تمتلكها الدولة المصرية.

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يسهم في تسهيل حركة النقل والتجارة، ما يمنحها فرصة مهمة لتعزيز شراكاتها مع دول بريكس.

التعاون الصناعي وتوسيع مجالات الشراكة

ولفت الباحث في العلاقات الدولية إلى أن التعاون بين دول بريكس يجب ألا يقتصر على مجال التكنولوجيا فقط، وإنما يمكن أن يمتد إلى مجالات أخرى، بينها الصناعات الثقيلة والإنتاج الصناعي والاستثمارات المختلفة.

وأكد أن مصر قادرة على الاستفادة من هذه الشراكات، كما يمكن لدول بريكس تحقيق استفادة أكبر من تعزيز التعاون مع القاهرة، خاصة في ظل وجود شراكات قائمة بالفعل بين عدد من دول التكتل ومصر.

آليات دفع جديدة لدعم التنمية

وأشار الديهي إلى أهمية بحث التكتل آليات جديدة للدفع والتعاون المالي والتكنولوجيا المالية، مؤكدًا أن هذه الخطوات يمكن أن تعزز جهود التنمية وتقوية الاقتصاد، خاصة في ظل الحاجة إلى آليات أكثر تنوعًا للتعاون بين دول بريكس.

وأوضح أن توسع هذه الشراكات يمنح مصر فرصة للاستفادة من الخبرات المتقدمة للدول الأعضاء، وفي الوقت نفسه توظيف خبراتها وإمكاناتها في مجالات البنية التحتية والنقل والتكنولوجيا والطاقة وغيرها.

مصر بوابة للاستثمار في إفريقيا

وأكد الديهي أن موقع مصر يجعلها سوقًا إقليميًا مهمًا ومنفذًا لعدد من الدول الإفريقية، وهو ما يفتح فرصًا كبيرة للاستثمارات القادمة من دول بريكس إلى القارة الإفريقية عبر مصر.

وأوضح أن توسيع الشراكات مع دول بريكس يمكن أن يدعم هذا الدور، ويمنح مصر فرصة أكبر للاستفادة من خبرات الدول الأعضاء، إلى جانب نقل هذه الشراكات والاستثمارات إلى الأسواق الإفريقية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة