أجرى الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، جولة تفقدية موسعة بمحافظتي بورسعيد والإسماعيلية، لمتابعة سير العمل والوقوف على مستوى الخدمات الإسعافية المقدمة للمواطنين، إلى جانب تفقد المعسكر التدريبي للأطقم الإسعافية المتميزة بمدينة بورفؤاد، والذي يُنظم بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية حول آليات وسبل مكافحة العدوى.
وشهدت الجولة حضورًا مكثفًا من الأطقم الإسعافية، إلى جانب عقد اجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع قيادات هيئة الإسعاف المصرية بمختلف محافظات الجمهورية، لمناقشة عدد من الملفات المتعلقة بتطوير منظومة العمل ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمصابين والمرضى.
زيادة الأجور تدخل حيز التنفيذ
وحرص الدكتور عمرو رشيد، خلال جولته، على تهنئة الأطقم الإسعافية ببدء تنفيذ قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تحسين أجور العاملين بهيئة الإسعاف المصرية، مؤكدًا أن القرار دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الشهر الجاري، مع احتساب الزيادة بأثر رجعي بداية من شهر يوليو.
وأكد رئيس هيئة الإسعاف أن قرار تحسين الأجور يمثل نقطة مضيئة في تاريخ الهيئة، ويحمل رسالة واضحة تؤكد تقدير الدولة لجهود أبنائها المخلصين من رجال الإسعاف، الذين يؤدون مهامهم على مدار الساعة وفي مختلف أنحاء الجمهورية لإنقاذ الأرواح والحفاظ على حياة المواطنين.
وأشار إلى أن الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، كان حاضرًا بقوة في وضع ركائز تطوير منظومة الإسعاف المصرية وتحسين بيئة العمل للعاملين بها.
تطوير نقاط وتمركزات الإسعاف
وأوضح الدكتور عمرو رشيد أن الهيئة تعمل على تطوير ورفع كفاءة نقاط وتمركزات الإسعاف بمختلف المحافظات، وتهيئتها بصورة تليق بالأطقم الإسعافية، خاصة في ظل طبيعة وظروف عملهم الاستثنائية التي تتطلب الاستعداد والتعامل مع البلاغات والحالات الطارئة على مدار 24 ساعة.
ولفت إلى أن المرحلة الحالية تشهد زخمًا كبيرًا في مشروعات تطوير هيئة الإسعاف المصرية، بداية من رفع كفاءة البنية التحتية للمنشآت والنقاط الإسعافية، مرورًا بتطوير أسطول سيارات الإسعاف، وصولًا إلى التوسع في استخدام التكنولوجيا والأنظمة الرقمية الحديثة.
التحول الرقمى لضبط الأداء
وأكد رئيس هيئة الإسعاف المصرية أن الهيئة قطعت شوطًا كبيرًا في مجال الميكنة والرقمنة، بما يسهم في ضبط الأداء ورفع كفاءة منظومة الاتصال والاستجابة للبلاغات، مشددًا في الوقت نفسه على أن التكنولوجيا، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحل محل ضمير المسعف.
وقال إن ضمير المسعف يظل أداة الانضباط الأولى في التعامل مع المصاب أو المريض، مؤكدًا أن التعامل الإنساني والمهني مع الحالات الطارئة يمثل أحد أهم ركائز العمل الإسعافي.
برامج تدريبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية
وتطرق الدكتور عمرو رشيد إلى جهود الهيئة في التوسع بالبرامج التدريبية للأطقم الإسعافية المتميزة، بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات الدولية، ومن بينها منظمة الصحة العالمية، إلى جانب إتاحة فرص تدريبية خارجية مع عدد من الدول الصديقة.
وأكد أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم محاور تطوير منظومة الإسعاف، من خلال رفع مهارات الأطقم الإسعافية وإكسابها أحدث الخبرات والتدريبات التي تساعدها على التعامل مع مختلف الحالات والطوارئ.
رسالة تقدير لرجال الإسعاف
واختتم رئيس هيئة الإسعاف المصرية حديثه بالتأكيد على أن صون حياة أبناء مصر ومقدراتهم أمانة في أعناق رجال الإسعاف المصري، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرة الأطقم الإسعافية على مواصلة أداء رسالتهم بكل كفاءة وإخلاص.
وشدد على أن المرحلة الحالية التي تمر بها هيئة الإسعاف تمثل تحولًا مهمًا في مسيرة المؤسسة التي تمتد لنحو 124 عامًا، في ظل دعم القيادة السياسية لملفات التطوير وتحسين بيئة العمل ورفع كفاءة الخدمات الإسعافية المقدمة للمواطنين.