وفيات الحر فى أوروبا تقفز 160% والـ«قاتل الصامت» يهدد القارة

الخميس، 10 سبتمبر 2026 11:03 ص
وفيات الحر فى أوروبا تقفز 160% والـ«قاتل الصامت» يهدد القارة حرائق الغابات فى اوروبا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقي

تواجه أوروبا موجة جديدة من المخاطر المناخية، بعدما كشفت تقديرات علمية حديثة عن ارتفاع حاد في الوفيات المرتبطة بالحرارة، في وقت تكافح فيه المدن الأوروبية لاحتواء تداعيات الاحترار المتسارع وتأثير «الجزر الحرارية» داخل المناطق الحضرية.

ووفق أحدث تقرير لـ«لانست كاونت داون»، الذي يقيّم مؤشرات المناخ والصحة في أكثر من 850 مدينة أوروبية، فإن سرعة تصاعد المخاطر المناخية باتت تتجاوز قدرة الإدارات المحلية على الاستجابة، رغم التوسع في مشروعات التشجير والبنية التحتية الخضراء.

 

الجنوب الأوروبي في قلب الخطر

وتبدو الصورة أكثر قتامة في جنوب القارة، حيث تشير تقديرات الدراسة إلى ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحرارة بنسبة 160.6% خلال الفترة من 2015 إلى 2024، مقارنة بالعقد الممتد من 1991 إلى 2000.

ولا تتوقف المخاطر عند درجات الحرارة القياسية، إذ تكشف التقديرات عن توسع الظروف المناخية الملائمة لانتشار الأمراض المعدية، مع ارتفاع ملاءمة المناخ لانتشار حمى الضنك بنسبة 369.3% خلال الفترة نفسها مقارنة بالفترة 1982-2010.

 

مدن أوروبا تحاول كسر قبضة الجزيرة الحرارية

ورغم قتامة المشهد، بدأت المدن الأوروبية تنفيذ 1519 خطة للتكيف المناخي، تشمل توسيع البنية التحتية الخضراء، واستعادة النظم البيئية وتعزيز الحماية من الفيضانات. كما نجحت هذه الإجراءات في خفض تأثير الجزيرة الحرارية الصيفية بنحو 0.7 درجة مئوية في 88% من المدن التي شملها التحليل.

لكن معدي التقرير يحذرون من أن هذه الجهود لا تزال أقل من حجم التهديد، مطالبين الحكومات بزيادة الاستثمارات وتسريع تنفيذ السياسات المناخية لحماية الصحة العامة.

ويأتي ذلك بعدما أعلنت منظمة الصحة العالمية في يونيو 2026 تسجيل أكثر من 1300 وفاة في أوروبا خلال أسبوع واحد بسبب موجة حر شديدة، فيما شهد جنوب غرب القارة لاحقًا درجات حرارة قاربت 40 درجة مئوية، بالتزامن مع إجلاء أكثر من 330 ألف شخص في إسبانيا وفرنسا والبرتغال بسبب حرائق الغابات الكبرى.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة