أكد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، أن استهداف السفن الحربية الأمريكية بالصواريخ الباليستية يمثل تحولًا نوعيًا في مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن إصابة أي قطعة بحرية أمريكية ستكون بمثابة تصعيد كبير في قواعد الاشتباك.
إيران تختبر قدرات البحرية الأمريكية
وأوضح قاصد محمود، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» من العاصمة الأردنية عمان لقناة إكسترا نيوز، أن التحركات الإيرانية الحالية تبدو في إطار اختبار القدرات الدفاعية الأمريكية، وجمع أكبر قدر من المعلومات حول طبيعة أنظمة الدفاع الجوي للقطع البحرية الأمريكية، قبل الانتقال إلى مواجهة أكثر مباشرة.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل بيئة بحرية معقدة وضيقة، ما يجعل التعامل مع الصواريخ الباليستية الإيرانية تحديًا حقيقيًا للسفن الأمريكية، لافتًا إلى امتلاك طهران مجموعة متنوعة من وسائل الهجوم، تشمل الصواريخ الباليستية والمجنحة، والأسلحة فرط الصوتية، والطائرات المسيرة، والغواصات والألغام البحرية.
صواريخ ومسيرات تهدد القطع البحرية
وأضاف أن إيران، إذا اتخذت قرارًا سياسيًا واستراتيجيًا بالتصعيد المباشر، يمكنها إلحاق أضرار مؤثرة بالقطع البحرية الأمريكية، بل وتعطيل بعض السفن أو إغراقها في حال نجاح إصابة مباشرة.
ولفت إلى أن التحدي الأكبر بالنسبة لواشنطن لا يتعلق فقط بقدرة إيران على إطلاق الصواريخ، وإنما بما يمكن أن يحدث إذا تمكن أحد الصواريخ من إصابة سفينة أمريكية وإحداث خسائر بشرية كبيرة، مؤكدًا أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة.
وأوضح الفريق قاصد محمود أن الولايات المتحدة تمتلك منظومات دفاع جوي متقدمة قادرة على التعامل مع عدد من الصواريخ، إلا أن التعامل مع هجمات واسعة تضم أعدادًا كبيرة من الطائرات المسيرة والصواريخ يمثل تحديًا أكثر تعقيدًا.
وأشار إلى أن اعتراض الصواريخ الإيرانية يعني من المنظور الأمريكي نجاح منظومات الدفاع، بينما قد ترى طهران في الهجوم وسيلة لإظهار مدى قدرتها على الوصول إلى القطع البحرية الأمريكية واختبار ردود أفعالها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل في محيط مضيق هرمز، حيث شهدت الأيام الأخيرة هجمات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة استهدفت سفنًا وناقلات، بالتزامن مع إطلاق صواريخ باليستية إيرانية باتجاه أهداف أمريكية.