لجنة القدس العربية تحذر من مخطط «E1» وتدعو لإجراءات رادعة ضد الانتهاكات الإسرائيلية

الإثنين، 07 سبتمبر 2026 12:25 م
لجنة القدس العربية تحذر من مخطط «E1» وتدعو لإجراءات رادعة ضد الانتهاكات الإسرائيلية مطالبات بإجراءات رادعة ضد الانتهاكات الإسرائيلية

بيشوى رمزى

أدانت اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف، محذرة من خطورة الإجراءات التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة وهويتها الإسلامية والمسيحية.

ودعت اللجنة، في ختام اجتماعها الحادي عشر الذي عقد اليوم الاثنين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة، إلى تكثيف التحرك العربي والإسلامي والدولي، واتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية رادعة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ومساءلة سلطات الاحتلال عنها.

تحذير من مخطط «E1» وعزل القدس الشرقية

وحذرت اللجنة من خطورة المخطط الاستيطاني «E1»، وأدانت طرح سلطات الاحتلال عطاءات لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن المشروع شرق القدس المحتلة، مؤكدة أن تنفيذه من شأنه عزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها.

واعتبرت أن المخطط يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتواصلة جغرافيًا، في إطار محاولات تغيير التكوين الديموغرافي والطابع التاريخي والديني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

إدانة اقتحامات الأقصى ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني

وأدان أعضاء اللجنة التصاعد في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم وفرض ممارسات تستهدف التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

كما أدانوا اقتحامات المستوطنين ووزراء ومسؤولين إسرائيليين للمسجد الأقصى بحماية الشرطة، وما يصاحبها من أداء طقوس ورفع الأعلام الإسرائيلية، فضلًا عن الدعوات إلى الحشد والاقتحام ومحاولات إدخال القرابين إلى الحرم القدسي.

واستنكرت اللجنة القيود المفروضة على وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى، وعرقلة أعمال موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، إلى جانب أعمال الحفر الإسرائيلية في محيط المسجد والبلدة القديمة.

تحذير من استهداف الوجود المسيحي في القدس

وامتدت إدانة اللجنة إلى الممارسات التي تستهدف الوجود المسيحي في القدس، بما في ذلك الاعتداءات على الكنائس والأديرة ورجال الدين والمصلين والممتلكات المسيحية، والقيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة خلال الأعياد.

وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات يهدد الوجود المسيحي التاريخي في المدينة ويمثل انتهاكًا لحرية الدين والعبادة وحرمة المقدسات.

رفض نقل السفارات إلى القدس

ودعت اللجنة إلى اتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية لمواجهة أي قرار من أية دولة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو نقل سفارتها إليها أو اتخاذ خطوات من شأنها الإخلال بالمكانة القانونية للمدينة.

وجددت التأكيد على أنه «لا سيادة لإسرائيل على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية»، وأن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، رافضة أي إجراءات أحادية تنتقص من الحق الفلسطيني في السيادة عليها.

إدانة استهداف الأونروا في القدس

كما أدانت اللجنة اقتحام وإخلاء مركز قلنديا للتدريب التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في القدس المحتلة، معتبرة ذلك انتهاكًا للقانون الدولي ولحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة.

وأكدت رفضها للحملة الإسرائيلية التي تستهدف وجود «الأونروا» وأنشطتها، مشددة على أنه لا يمكن إلغاء الوكالة أو استبدالها في أداء مهامها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.

منصة إعلامية لرصد الانتهاكات الإسرائيلية

ورحبت اللجنة بمبادرة قطر لإطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة تتضمن منصة إعلامية لرصد وتوثيق وكشف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأماكن المقدسة والمصلين، وإظهار تداعياتها.

وكلفت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتنسيق مع الدول الأعضاء، بمتابعة تفعيل الآلية وتحديد طريقة عملها ومصادر تمويلها.

كما دعت إلى إطلاق حملة دبلوماسية وإعلامية عربية ودولية منسقة لكشف الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة وحشد الضغط الدولي لوقفها.

تحرك عربي إسلامي في نيويورك

واتفقت اللجنة على تعزيز التنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي، بما في ذلك من خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين المنظمة وجامعة الدول العربية بشأن القدس، والمقرر عقده خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر الجاري.

كما طالبت مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته واتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، مع تكثيف الاتصالات العربية مع الأطراف الدولية المؤثرة للدفع نحو فرض إجراءات تقييدية ورادعة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأكدت اللجنة في ختام اجتماعها أهمية دعم صمود المقدسيين والمؤسسات الفلسطينية في المدينة، وتمسكها بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين ووفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة