قال وليد صافي، أستاذ العلوم السياسية، إن الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان تؤكد عدم التزام إسرائيل ببنود اتفاق الإطار، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تحظى بضوء أخضر أمريكي يسمح لها بمواصلة عملياتها العسكرية في مناطق الجنوب.
إسرائيل تسعى إلى فرض بيئة أمنية جديدة في الجنوب اللبناني
وأوضح في مداخلة عبر زوم على قناة إكسترا نيوز أن إسرائيل تبرر عملياتها باستهداف البنية التحتية لحزب الله ومنع إعادة بناء قدراته، إلا أنها تصل إلى استهداف المباني الحكومية اللبنانية، وآخرها استهداف مبنى وزارة المالية ومستشفى غندور في مدينة النبطية وهو إشارة إلى العمليات السابقة التي طالت الجيش اللبناني ومركباته وجنوده، لافتا إلى أن إسرائيل تسعى إلى فرض بيئة أمنية جديدة في الجنوب اللبناني، ما يعرقل قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ المهام المنوطة به بموجب اتفاق الإطار.
أمريكا توضع حدود للتحركات الإسرائيلية في لبنان
وأكد أن الاتفاق دخل مرحلة معقدة، في ظل استمرار المفاوضات دون الوصول إلى نتائج حاسمة، حيث أن التأثير الحقيقي يظل مرتبطاً بالموقف الأمريكي، مشيرا إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب وضعت حدوداً للتحركات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، لمنع توسع العمليات إلى بيروت أو تنفيذ عملية برية واسعة، وذلك لمراهنة واشنطن على إمكانية إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات، الأمر الذي يمنعها من منح إسرائيل الضوء الأخضر لتوسيع الحرب بصورة كبيرة، إلا أن التصعيد في جنوب لبنان وعدم احتواء التوتر واتساع رقعة الصراع، يثير الغموض بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية ووقف إطلاق النار.