تحتفظ مدينة رشيد فى محافظة البحيرة بواحدة من أغنى مجموعات العمارة الإسلامية فى مدن الدلتا، حيث تتجاور المساجد والقباب والبيوت الأثرية داخل نسيج عمرانى ما زال يحمل ملامح القرون الماضية، ويكشف عن مراحل متتابعة من تاريخها، بداية من العصر المملوكي، مرورًا بالعصر العثمانى، وصولًا إلى القرن التاسع عشر.
وترتبط بعض مساجد رشيد بأحداث وطنية وشخصيات دينية تركت حضورها فى ذاكرة الأهالى، كما تكشف عناصرها المعمارية عن طبيعة المدينة التى عاشت فترات من النشاط التجارى والعمرانى، وظهرت فيها مهارة البنائين فى استخدام الطوب المنجور والخشب والرخام والقيشاني. وتضم رشيد نحو 12 مسجدًا وزاوية أثرية تمثل جزءًا أساسيًا من نسيجها التاريخى.
يقع مسجد العباسى بشارع كورنيش النيل، ويعد من أبرز مساجد رشيد التى ترجع إلى بدايات القرن التاسع عشر، ويرجع إنشاؤه إلى سنة 1224 هجرية، الموافقة لعام 1809 ميلادية، وأنشأه محمد بك الطبوزادة، وحمل اسم العباسى نسبة إلى السيد محمد العباسى المدفون فى الضريح الملحق به. وقد سُجل المسجد ضمن الآثار الإسلامية بقرار وزارى صدر عام 1951
وتظهر خصوصية المسجد فى واجهته الشرقية المشيدة بالطوب الرشيدى المنجور، وهو طوب صغير الحجم استخدمه بناؤو المدينة فى تكوين مداميك أفقية تتخللها روابط وميدات خشبية.
ويتوسط الواجهة مدخل بارز تم تتويجه بعقد ثلاثى، ويعلو بابه عتب خشبى ومنور صغير من الخرط الدقيق، بما يعكس طرازًا ظهر فى مساجد الأقاليم المصرية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
ويضم المسجد من الداخل ثلاث بلاطات تفصل بينها بائكتان من العقود المرتكزة على أعمدة رخامية، وتحمل سقفًا خشبيًا منقوشًا. وتقع قبة الضريح فى الزاوية الشمالية الشرقية، بينما ترتفع خلفها المئذنة التى تضم شرفة محمولة على المقرنصات، وتظهر فى أبواب المسجد وشبابيكه أعمال الخشب المطعم والزخارف الهندسية التى اشتهرت بها عمائر رشيد .
ويؤكد موقعه المواجه للنيل حضور المسجد داخل المشهد العمرانى للمدينة، إذ تبدو القبة والمئذنة جزءًا من الواجهة التاريخية الممتدة بمحاذاة الكورنيش.

القبة والمئذنة

المحراب

المنبر

دكة ترديد التكبيرات خلف الإمام

زخارف وكتابات بالخط الكوفي علي مدخل الضريح

المسجد من الداخل

مدخل المقام

مسجد العباسي من الخارج

مسجد العباسي من الداخل

مسجد العباسي

مسجد سيدي محمد العباسي بمدينة رشيد

مسجد محمد العباسي برشيد

مسجد-محمد-العباسى

مقام العباسي

المسجد من الداخل