وزير البترول الأسبق: مصر نجحت فى تأمين احتياجاتها من الطاقة رغم التوترات الإقليمية

السبت، 05 سبتمبر 2026 07:05 م
وزير البترول الأسبق: مصر نجحت فى تأمين احتياجاتها من الطاقة رغم التوترات الإقليمية المهندس عبدالله غراب

كتب محمد شعلان

أكد المهندس عبدالله غراب، وزير البترول الأسبق، أن الدولة المصرية اتخذت خطوات استباقية واستراتيجية للتحوط ضد التوترات الجيوسياسية الحالية، خاصة فيما يتعلق باضطرابات الأسعار العالمية الناتجة عن التوترات الإقليمية وتأثيراتها على حركة الملاحة. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية متلفزة، استعرض فيها جهود قطاع البترول والغاز والتعدين في مصر.

سداد مستحقات الشركاء الأجانب.. خطوة لاستعادة الثقة

ووصف غراب خلال لقاء عبر زووم ببرنامج الساعة 6، مع الاعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، قرار القيادة السياسية بإنهاء مديونيات الشركاء الأجانب بأنه "قرار حكيم جداً"، مؤكداً أن هذه الخطوة تعد أساسية لضمان استمرار الاستثمارات في قطاع البترول، وأوضح أن الاستثمار في هذا القطاع يتطلب مبالغ طائلة وضخ مليارات الدولارات، وقد يستغرق استردادها عقوداً تصل إلى 40 عاماً، ولولا التزام الدولة المصرية بسداد المستحقات وتوفير بيئة تنافسية آمنة، لما استمرت الشركات العالمية العملاقة في العمل داخل السوق المصري الذي يمتلك خبرة تتجاوز 120 عاماً في هذا المجال.

وكشف وزير البترول الأسبق أن التحوط المصري لا يقتصر على الإنتاج المحلي فقط، بل يشمل "التحوط الجغرافي"، وأوضح أن الدولة أمنت نفسها ضد احتمالات تعطل الملاحة في ممرات حيوية مثل "مضيق هرمز"، وذلك من خلال اتفاقيات استراتيجية طويلة وقصيرة الأجل، أبرزها الاتفاق مع قبرص لاستيراد الغاز، مما يضمن تدفق الإمدادات ويوفر حماية للسوق المحلي من أزمات نقص الطاقة، مشدداً على أن "نقص الإمدادات" يعد خطراً أكبر بكثير من "تذبذب الأسعار".

البنية التحتية تعجل بإنتاج الحقول

وأشاد غراب بالبنية التحتية القوية التي تمتلكها مصر حالياً في قطاع البترول، مشيراً إلى أنها كانت السبب الرئيسي وراء وضع أحد الحقول على خريطة الإنتاج قبل موعده بعامين كاملين، نظراً لوجود تسهيلات قريبة قادرة على استيعاب الإنتاج الإضافي.

وأكد أن أي إضافة، سواء بلغت 80 أو 100 مليون قدم مكعب، تساهم بشكل مباشر في تقليل الفاتورة الاستيرادية للدولة. كما أشار إلى نجاح وزارة البترول في التعاقد مع "مراكب التغييز" لتحويل الغاز المسال المستورد إلى حالته الغازية لدعم الشبكة القومية.

 

مزيج الطاقة والقضاء على أزمات الكهرباء

وأشار غراب إلى أن مصر نجحت على مدار العامين الماضيين في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، ورفعت قدرتها في قطاع الكهرباء لتصل إلى 40 ألف ميجاوات، وأكد أن كلمة السر في هذا النجاح هي "تنويع مصادر الطاقة"، حيث لم تعد مصر تعتمد حصرياً على الوقود الأحفوري (البترول والغاز)، بل توسعت في مشاريع الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، بالإضافة إلى المشروع القومي للطاقة النووية في "الضبعة" والذي سيحدث فارقاً كبيراً في استثمارات واستقرار الطاقة في مصر.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة