في إنجاز علمي مصري جديد على الساحة الدولية، حصد الباحث المصري هاني صابر البحيري، جائزة العرض التقديمي في أضخم مؤتمر لعلوم الأرض في اليابان، متفوقاً على أكثر من ألف متنافس، وفي حوار ببرنامج "مصر تستطيع"، مع الاعلامي احمد فايق، كشف "البحيري" عن كواليس رحلته العلمية، والتحديات التي واجهته، وسر تفوق الباحثين المصريين في الخارج.
تأسيس علمي قوي ومنافسة عالمية
وأعرب "البحيري"، الذي يعمل كباحث مساعد في المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، وخريج كلية العلوم بجامعة المنصورة، عن فخره الشديد بانتمائه للمؤسسات العلمية المصرية، وأكد أن خروج الباحثين المصريين للدراسة في الخارج يكشف لهم مدى قوة قدراتهم العلمية وتأسيسهم الأكاديمي، مما يؤهلهم للمنافسة بقوة على أرفع الجوائز العالمية.
وأرجع الباحث الفضل في هذا التفوق إلى الأساتذة في الجامعات والمعاهد البحثية المصرية، واصفاً المعهد القومي للبحوث الفلكية بأنه "صرح علمي كبير يضم أساتذة عظام"، ومشيراً إلى أن العديد من زملائه حققوا جوائز عالمية مرموقة بفضل هذا التأسيس السليم.
تحدي الاندماج وثقافة العمل اليابانية
وحول تحديات الغربة والدراسة في اليابان، أوضح "البحيري" أن حصوله على درجة الماجستير مسبقاً في اليابان، وإقامته هناك لأكثر من ثلاث سنوات، سهل عليه عملية الاندماج الثقافي. ومع ذلك، لم يخفِ الباحث المصري الصعوبات الأولية التي واجهته، والمتمثلة في ساعات العمل الطويلة والمجهدة، مؤكداً أنه استطاع التكيف مع هذه البيئة الصارمة وبات قادراً على العمل والإنجاز تحت مختلف الضغوط والظروف.
"العمل عمل".. اختلاف العلاقات الأكاديمية بين مصر واليابان
ولفت "البحيري" إلى غياب "الطابع الأبوي والأسري" الذي يميز علاقة الأساتذة بطلابهم في مصر، وأوضح أن المشرف الياباني على رسالته، البروفيسور ياماموتو، يقدم له دعماً علمياً وعملياً هائلاً ويوجهه بصفته "موجهاً كبيراً"، ويعتبره بمثابة أب، ولكن "في إطار العمل فقط". وأضاف الباحث أن بيئة العمل اليابانية تتسم بقلة المشاعر وتغليب الطابع المهني الصارم، حيث يقتصر التواصل على بيئة العمل دون وجود أي لقاءات أو علاقات اجتماعية خارج هذا الإطار، تطبيقاً لمبدأ "الشغل شغل".