زيارة تجاوزت التعاون الثنائى.. العلاقات المصرية الصينية تسهم فى استقرار العالم.. القاهرة تمتلك صوت هام وشى قدم مقترحا أمنيا جديدا للشرق الأوسط.. والرئيس السيسي ونظيره الصينى يبعثان رسالة سلام من المتحف الكبير

الجمعة، 04 سبتمبر 2026 01:00 ص
زيارة تجاوزت التعاون الثنائى.. العلاقات المصرية الصينية تسهم فى استقرار العالم.. القاهرة تمتلك صوت هام وشى قدم مقترحا أمنيا جديدا للشرق الأوسط.. والرئيس السيسي ونظيره الصينى يبعثان رسالة سلام من المتحف الكبير الرئيس السيسي وشي جين بينج في الاتحادية

كتبت: نهال أبو السعود

احتفلت مصر والصين بمرور 70 عاما على العلاقات الدبلوماسية بزيارة تاريخية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، لم تقتصر فقط على دعم العلاقات الثنائية إلا أنها تسهم في تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين بالتعاون مع الدولة الأكثر ثباتا ونفوذا فى شرق أوسط متغير.

 

الصين الشريك التجارى الأول لمصر لأكثر من 10 سنوات

تقول صحيفة تشاينا دايلي إنه في ظل التوجيه الاستراتيجي لرئيسي البلدين، ازدهرت العلاقات الصينية المصرية في قطاعات متعددة، وتعد الصين الشريك التجاري الأول لمصر لأكثر من عشر سنوات، ما يؤكد متانة شراكتهما الراسخة.

وتظهر اتفاقيات التعاون المتعددة التي وقعت الأربعاء في القاهرة، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره شي جين بينج والتي تشمل التعاون في مبادرة الحزام والطريق، والذكاء الاصطناعي، والعلاقات التجارية والاقتصادية، فضلاً عن شراكات الصناعة وسلاسل التوريد، إمكانات وعمق واتساع نطاق التعاون بين البلدين، القائم على الثقة السياسية المتبادلة، والتكامل الاقتصادي، والالتزام بالتنمية المشتركة.

خلال لقائهما، دعا شي جين بينج البلدين إلى تعزيز الدعم المتبادل والتبادلات رفيعة المستوى، ومواءمة استراتيجياتهما التنموية، وتوسيع نطاق التبادلات الشعبية، وتكثيف التعاون الأمني، وتعزيز التنسيق على المنصات متعددة الأطراف لمناهضة الأحادية وتعزيز نظام حوكمة عالمية أكثر عدلاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر بالغ الأهمية للبلدين لتحويل إمكانات تعاونهما إلى نتائج ملموسة، وتنسيق جهودهما لما فيه خير المنطقة والعالم.

وقال الرئيس السيسي إن مصر على استعداد لتعميق التعاون مع الصين في مجالات التجارة والاستثمار والتصنيع والبنية التحتية والتمويل والعلوم والتكنولوجيا والطاقة الجديدة، مع تعزيز التبادلات العسكرية والأمنية والروابط الشعبية لتحقيق فوائد أكبر للشعبين ودفع عجلة التنمية والازدهار الإقليميين.

وأشارت الصحيفة إلى أن مصر ليست فقط موطناً لإحدى أقدم الحضارات في العالم، بل هي أيضاً دولة إقليمية رئيسية، يمنحها موقعها الجغرافي ودورها الفريد في العالم العربي صوتاً هاماً في شؤون الشرق الأوسط، ولذلك، تتجاوز أهمية زيارة شي جين بينج إلى مصر العلاقات الثنائية.

 

مقترح صينى من أربع نقاط لبناء بنية أمنية جديدة فى الشرق الأوسط

قدّم شي جين بينج، على وجه الخصوص، مقترحاً من أربع نقاط لبناء بنية أمنية جديدة في الشرق الأوسط، تقوم على رؤية أمن مشترك وشامل وتعاوني ومستدام، ودعا إلى تعزيز القوة الدافعة الداخلية، وتبني نهج شامل، وترسيخ أسس الأمن المشترك من خلال التنمية، وتعزيز التنسيق الدولي.

وتماشياً مع المقترح السابق الذي طرحه في أبريل لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، يعكس مقترح شي الأخير الاحتياجات الملحة الناجمة عن الأزمة الإقليمية الراهنة.

وأكد شي أن الصين على استعداد للعمل مع دول الشرق الأوسط لحماية أمن الممرات الملاحية الدولية، ودفع التعاون التنموي، وتعزيز تقارب مصالح دول المنطقة، وتعزيز الثقة المتبادلة تدريجياً، والقضاء على الأسباب الجذرية للصراع.

وحظيت جهود الصين الرامية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط بتقدير الدول المحبة للسلام، وعززت رغبة العديد من دول المنطقة في توحيد الجهود معها لحل القضايا الملحة في المنطقة.

ومن جانبه، أكد الرئيس السيسي أن مصر تثمن عالياً موقف الصين الثابت والموضوعي والنزيه بشأن قضية الشرق الأوسط، مضيفاً أن القاهرة على أتم الاستعداد لمواصلة تعزيز التنسيق مع الصين لتخفيف حدة التوترات في المنطقة واستكشاف بنية أمنية إقليمية.

على مدى سبعين عاماً، وقفت الصين ومصر جنباً إلى جنب في السراء والضراء. ينبغي عليهم البناء على إنجازاتهم السابقة، ودعم بعضهم البعض، والسعي لتحقيق غد أفضل في التنمية الوطنية لكل منهم، والمساهمة في السلام والأمن الإقليميين.

وخلال الزيارة التاريخية، سلطت شبكة CGTN الصينية الضوء على زيارة رئيس الصين شي جين بينج والسيدة قرينته، بنج لي يوان المتحف المصري الكبير برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته، حيث تأمل الزعيمان والسيدات الاوائل النقوش الحجرية الرائعة والمهيبة والأعمدة الحجرية المنقوشة ثم أطلّا على الأهرامات من شرفة المراقبة في المتحف.

ودعا شي الجانبين إلى التمسك برؤية الحضارة القائمة على المساواة والتعلم المتبادل والحوار والشمول، وتنفيذ مبادرة الحضارة العالمية، كما حث الرئيس عبد الفتاح السيسي البلدين على تعزيز التعايش السلمي والتعلم المتبادل بين مختلف الحضارات، وتوحيد الجهود بين الحضارات لبناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية.

ووجه الرئيس السيسي شكره لنظيره الصيني على تهنئته بافتتاح المتحف المصري الكبير العام الماضي وقال إن الحضارتين المصرية والصينية القديمتين تتشاركان صفات الانفتاح والشمولية والتعايش السلمي في ظل التنوع، وهو ما يتوافق تمامًا مع رؤية مبادرة الحضارة العالمية التي طرحها شي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة