قال كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، أن التعاون مع الصين يكتسب أهمية خاصة في ظل تقدمها في المجالات الصناعية والتكنولوجية وقدرتها على الإنتاج بتكلفة تنافسية، واستفادة مصر من الاستثمارات الصينية في نقل التكنولوجيا وليس الاكتفاء بإنشاء مشروعات تجميعية.
المنطقة الاقتصادية وقناة السويس محور للاستثمارات الصينية
وأكد العمدة في مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن المصالح الاقتصادية بين البلدين متبادلة، حيث تمثل مصر سوقا كبيرة يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة، إلى جانب ما تمتلكه من بنية تحتية وموقع جغرافي يجعلها مركزًا مهمًا للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، ووصول حجم الاستثمارات الصينية القائمة في مصر إلى 10 مليارات دولار، مع توقعات بزيادة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، خاصة في المناطق الصناعية والمشروعات المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتابع أن منطقة تيدا الصينية تعد ذا أهمية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها أحد أبرز مراكز الاستثمارات الصناعية الصينية خارج الصين، مشيرًا إلى ارتباط مصر بمبادرة «الحزام والطريق» وأهمية قناة السويس باعتبارها جزءًا رئيسيًا من مسارات التجارة الصينية إلى الأسواق الأوروبية.
وأضاف أن الاستثمارات الصينية في مصر تشمل صناعات متعددة، منها الأجهزة المنزلية والتكييفات والمكانس الكهربائية، إلى جانب التوسع في قطاع صناعة السيارات، مؤكدًا أن الهدف يتجاوز عمليات التجميع إلى توطين الصناعة ونقل المعرفة والخبرات الفنية إلى العمالة المصرية.
إعفاءات جمركية وفرص لزيادة الصادرات المصرية
وأوضح أن التوجه نحو إعفاء عدد من الصادرات المصرية من الرسوم الجمركية في السوق الصينية يمكن أن يفتح المجال أمام زيادة الصادرات المصرية والمساهمة في تقليص العجز التجاري بين البلدين، إضافة إلى زيادة الاستثمارات الصينية في مصر، والعمل على زيادة الصادرات المصرية وتنويع مصادر الدخل من القطاعات الخدمية، ومنها السياحة.
وأشار إلى أن السوق السياحية الصينية تمثل فرصة مهمة لمصر، في ظل الاهتمام الكبير للسائح الصيني بالسياحة الثقافية والتاريخية، وهو ما يتوافق مع المقومات السياحية التي تمتلكها مصر، خاصة مع وجود روابط حضارية وتاريخية بين البلدين.