قادة الاتحاد الأوروبي والناتو في بيان مشترك: الترهيب الروسي لن ينجح

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 06:39 م
قادة الاتحاد الأوروبي والناتو في بيان مشترك: الترهيب الروسي لن ينجح أورسولا فون دير لاين

0:00 / 0:00
كتبت: هناء أبو العز

أكد قادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «الناتو» مواصلة دعم أوكرانيا، رغم تصاعد الاتهامات الموجهة إلى روسيا بشن هجمات وتخريب في عدد من الدول الأوروبية، في محاولة للضغط على حلفاء كييف لوقف تقديم المساعدات العسكرية لها.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، إن الاتحاد الأوروبي و«الناتو» لن يتراجعا عن دعم أوكرانيا، مؤكدين أن محاولات روسيا ترهيب الدول الأوروبية أو الضغط عليها لن تؤدي إلى وقف المساعدات المقدمة لكييف.

وجاءت تصريحات المسؤولين الأوروبيين خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، الأربعاء، عقب اتهام السلطات الألمانية لروسيا بالوقوف وراء محاولة هجوم فاشلة استهدفت مطار لايبزيج هاله شرقي ألمانيا، والذي يستخدم كمركز لوجستي رئيسي لنقل المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين إن الهجوم، الذي وصفته بأنه استخدم معدات عسكرية متطورة ونفذه عملاء روس على الأراضي الأوروبية، «لن يتم التسامح معه»، مشيرة إلى أن الهدف من مثل هذه التحركات قد يكون دفع الدول الأوروبية إلى إعادة النظر في دعمها لأوكرانيا.

وأضافت رئيسة المفوضية الأوروبية أن هذه التهديدات لم تؤدِ إلا إلى زيادة إصرارها على مواصلة دعم كييف، مؤكدة أن «الترهيب لن يجدي نفعًا».

من جانبه، قال مارك روته إن روسيا مخطئة إذا كانت تعتقد أن التهديدات ستؤدي إلى انقسام الدول الأوروبية أو دفعها إلى التراجع عن دعم أوكرانيا، مشددًا على أن وحدة الحلفاء الغربيين «راسخة» وأن دعمهم لكييف مستمر.

ووصف الأمين العام للناتو التحركات الروسية الأخيرة بأنها «متهورة»، مشيرًا إلى سلسلة من الحوادث التي تشمل طائرات مسيرة وصواريخ اخترقت المجال الجوي لدول أعضاء في الحلف، إلى جانب ما وصفه بـ«الأنشطة الخبيثة»، ومنها حرائق يُشتبه في اندلاعها داخل مصانع تنتج معدات دفاعية لصالح أوكرانيا.

كما أشار روته إلى ما وصفه بـ«الهجوم الهجين» الروسي على مطار لايبزيج هاله في شرق ألمانيا، مؤكدًا أن المخاطر التي تمثلها روسيا باتت واضحة.

وكانت السلطات الألمانية قد أعلنت، الثلاثاء، أن محاولة الهجوم التي وقعت في 4 أغسطس الماضي بمطار لايبزيج هاله تقف وراءها روسيا، بعدما رُصدت 3 طائرات مسيرة تحمل مواد متفجرة داخل المطار أو بالقرب منه، من بينها طائرة عُثر عليها بالقرب من طائرة أوكرانية من طراز «أنتونوف» تستخدم في نقل الذخائر.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين روسيا والدول الغربية الداعمة لأوكرانيا، مع تزايد الاتهامات الموجهة إلى موسكو بالوقوف وراء أعمال تخريب وهجمات هجينة داخل الأراضي الأوروبية، بالتزامن مع استمرار تدفق المساعدات العسكرية إلى كييف.

وفي أغسطس الماضي، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن بلاده ستتبنى «أساليب أكثر قسوة» لتدمير ما يمكن الغرب من دعم المجهود الحربي الأوكراني.

وفي إطار الرد الأوروبي، أعلنت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على إرسال «فرق استجابة سريعة» لمساعدة الدول التي تتعرض لحوادث مماثلة، كما أكدت استعداد الاتحاد لفرض عقوبات إضافية على روسيا.

وأوضحت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الذين يجتمعون في أيرلندا، سيناقشون اتخاذ إجراءات جديدة ضد موسكو.

وفي الوقت نفسه، أشارت فون دير لاين إلى أن مواجهة الضغوط الروسية ستتضمن تقديم مزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، موضحة أن دول الاتحاد الأوروبي تدرس طلبًا جديدًا من كييف للحصول على تمويل بقيمة «عدة مليارات من اليورو» لتعزيز دفاعاتها الجوية.

ويشمل الطلب الأوكراني إمكانية شراء صواريخ «باتريوت PAC-3» الأمريكية المتطورة، في ظل شكاوى كييف من نقص أنظمة الدفاع الجوي، الأمر الذي يسمح للصواريخ الباليستية الروسية باستهداف مواقع في مناطق مختلفة من أوكرانيا.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة