مصر – الصين .. علاقات فى أوج ازدهارها.. شينخوا: زيارة الرئيس الصيني للقاهرة دفعة جديدة للتعاون.. 10 لقاءات رئاسية ترسم ملامح "الشراكة الاستراتيجية" طوال 12 عاما..وتؤكد: علاقة تساهم فى خلق الفرص للجنوب العالمي

الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 02:30 م
مصر – الصين .. علاقات فى أوج ازدهارها.. شينخوا: زيارة الرئيس الصيني للقاهرة دفعة جديدة للتعاون.. 10 لقاءات رئاسية ترسم ملامح "الشراكة الاستراتيجية" طوال 12 عاما..وتؤكد: علاقة تساهم فى خلق الفرص للجنوب العالمي الرئيسان السيسى وشي

كتبت رباب فتحى

قالت وكالة «شينخوا» الصينية ،إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج لمصر بالتزامن مع احتفال البلدين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، ستُعطي دفعةً جديدةً للعلاقات الثنائية، وستُعزز بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.

وأوضحت الوكالة أن مسيرة العلاقات المصرية الصينية الممتدة على مدى سبعة عقود تُعدّ دليلاً قاطعاً على ما يمكن أن يحققه التضامن والتعاون. فعلى مرّ السنين، عزز البلدان علاقاتهما بشكل مطرد رغم التغيرات التي طرأت على المشهد الإقليمي والعالمي، وحافظا على تنسيق وثيق في الشؤون الدولية، ودعما بعضهما البعض في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ووسعا نطاق التعاون العملي، مما جعل شراكتهما نموذجاً للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.

وتابعت أن روح التضامن تجلّت هذه منذ بداية العلاقات الدبلوماسية بينهما. ففي السنوات الأولى لجمهورية الصين الشعبية، دعمت بكين جهود مصر لاستعادة سيادتها على قناة السويس. وفي عام 1971، صوّتت القاهرة لصالح إعادة تمثيل جمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة. كما وقف الشعبان صفًا واحدًا في النضال ضد الاستعمار والهيمنة، واضعين بذلك أساسًا متينًا لصداقة دامت سبعة عقود.

وفي السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات المصرية الصينية تعمقًا ملحوظًا تحت قيادة رئيسي الدولتين، وهي الآن في أوج ازدهارها. فعلى مدى أكثر من عقد، التقى شي جين بينج والرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر من عشر مرات، موفرين بذلك توجيهات استراتيجية لمواصلة توسيع التعاون الثنائي.

 

تبادلات رئاسية تقود الشراكة الاستراتيجية إلى مستوى جديد 

وفي عام 2014، ارتقى البلدان بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وخلال زيارة شي جين بينج الرسمية إلى مصر عام 2016، اتفق الجانبان على مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع استراتيجيات التنمية المصرية. وفي عام 2024، أصبحت مصر أول دولة عربية تُدرج هدف بناء مجتمع ذي مصير مشترك في بيان ثنائي مشترك.

وانطلاقاً من الرؤية المشتركة للقائدين، ازدهر التعاون المصري الصيني في مجالاتٍ عديدة، تشمل التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والعلوم والتكنولوجيا والتبادل الثقافي، مُحققاً فوائد ملموسة لشعبي البلدين.

وأضافت الوكالة أن الصين تُعدّ الشريك التجاري الأكبر لمصر منذ أكثر من عقد، وتُجسّد مشاريع رائدة، مثل منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية (TEDA) في السويس، ومجمع بنبان للطاقة الشمسية، وقمر مصر سات-2 للاستشعار عن بُعد، ومركز البيانات الحكومي والحوسبة السحابية، كيف توسّع التعاون الثنائي ليشمل مجالاتٍ تتراوح بين الطاقة المتجددة وتكنولوجيا الفضاء والحوكمة الرقمية.

كما امتدّ التعاون إلى ما هو أبعد من المجال الاقتصادي، حيث ساهمت الحفريات الأثرية المشتركة في الأقصر والمعارض التي تُسلّط الضوء على الحضارة المصرية في الصين في تقريب تاريخ وثقافة الحضارتين القديمتين من شعبيهما. وقد عزّزت هذه التبادلات العلاقات الثنائية على أسس إنسانية متينة، على حد تعبير الوكالة.

ولا تقتصر أهمية العلاقات الصينية المصرية على البلدين فحسب. كانت مصر أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع بكين، مما جعل العلاقة المصرية الصينية نقطة انطلاق لعلاقات الصين مع العالم العربي. وعلى مر السنين، استمر زخم التعاون الصيني العربي في النمو، حيث أتاحت مشاريع مبادرة الحزام والطريق فرصًا جديدة للتنمية وتحسين سبل العيش في جميع أنحاء المنطقة.

 

تعاون فى مؤسسات متعددة الأطراف 

كما تعاونت مصر والصين بشكل وثيق في المؤسسات متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين، ومجموعة البريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون. ومن خلال تنسيق مواقفهما والتعبير عن آرائهما بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ساهم البلدان في تعزيز صوت الجنوب العالمي.

في ظل التغيرات العالمية العميقة - مع استمرار هشاشة الانتعاش الاقتصادي، وتنامي النزعة الأحادية والهيمنة، واستمرار تصاعد الصراعات الإقليمية - بات من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تتكاتف دول الجنوب العالمي وتسعى لتحقيق تقدم مشترك.

بالنسبة للجنوب العالمي، تضيف شينخوا،  يحمل التعاون الصيني المصري رسالة أوسع. من خلال توحيد جهودها، وتوسيع نطاق التعاون العملي، ودعم مسارات التنمية المتبادلة، تستطيع دول الجنوب العالمي خلق المزيد من الفرص لنفسها، والمساهمة بشكل أكبر في التنمية العالمية المشتركة.

وختمت الوكالة تقريرها بالقول إن الزيارة المرتقبة للرئيس شي جين بينج ستوفر فرصة جديدة لمواصلة هذا النهج. وستواصل الصين العمل مع مصر وشركائها الآخرين في العالم العربي لتعميق التعاون المثمر، ودعم التعددية، وإيصال صوت الدول النامية، وتعزيز نظام دولي أكثر عدلاً وإنصافاً.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة